كتاب طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار

وَوصف أَعْرَابِي نسَاء ببلاغة وجمال فَقَالَ كلامهن أقتل من النبل وأوقع بِالْقَلْبِ من الوبل بِالْمحل فروعهن احسن من فروع النّخل وَنظر أَعْرَابِي إِلَى امْرَأَة حسناء جميلَة تسمى ذلفاء وَمَعَهَا صبى يبكى فَكلما بَكَى قبلته فَأَنْشَأَ يَقُول يَا ليتنى كنت صَبيا مُرْضعًا تحملنى الذلفاء حولا أكتعا إِذا بَكَيْت قبلتنى أَرْبعا فَلَا أَزَال الدَّهْر أبكى أجمعا العتبى قَالَ وصف أَعْرَابِي امْرَأَة حسناء فَقَالَ تَبَسم عَن خَمش اللثاث كأقاحى النَّبَات فالسعيد من ذاقه والشقي من راقه وَقَالَ العتبى خرجت لَيْلَة حِين انحدرت النُّجُوم وشالت أرجلها فَمَا زلت أصدع اللَّيْل حَتَّى انصدع الْفجْر فَإِذا بِجَارِيَة كَأَنَّهَا علم فَجعلت أغازلها فَقَالَت يَا هَذَا أمالك ناه من كرم إِن لم يكن لَك زاجر من عقل قلت وَالله مَا يرانى إِلَّا الْكَوَاكِب قَالَت فَأَيْنَ مكوكبها ذكر أعرابى امْرَأَة فَقَالَ هى السقم الذى لَا برْء مَعَه والبرء الذى لَا سقم مَعَه وهى أقرب من الحشا وَأبْعد من السما

الصفحة 131

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text