كتاب طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار

وَقَالَ أعرابى وَقد نظر إِلَى جَارِيَة بِالْبَصْرَةِ فى مأتم بصرية لم تبصر الْعين مثلهَا غَدَتْ ببياض فى ثِيَاب سَواد غَدَوْت إِلَى الصَّحرَاء تبكين هَالكا فأهلكت حَيا كنت أشأم عَاد فيا رب خُذ لى رَحْمَة من فؤادها وَحل بَين عينيها وَبَين فؤادى وَقَالَ فى جَارِيَة ودعها مَالَتْ تودعنى والدمع يغلبها كَمَا يمِيل نسيم الرّيح بالغصن ثمَّ استمرت وَقَالَت وهى باكية ياليت معرفتى إياك لم تكن العتبى قَالَ أنْشد أعرابى يَا زين من ولدت حَوَّاء من ولد لولاك لم تحسن الدُّنْيَا وَلم تطب أَنْت الَّتِى من أرَاهُ الله صورتهَا نَالَ الخلود فَلم يهرم وَلم يشب وَأنْشد الرياشى لأعرابي من دمنة خلقت عَيْنَاك فى هتن فَمَا يرد البكا جهلا من الدمن مَا كنت للقلب إِلَّا فتْنَة عرضت يَا حبذا انت من معروضة الْفِتَن تسيء سلمى وأجزيها بِهِ حسنا فَمن سواى يجازى السوء بالْحسنِ قَالَ وَسمعت أَعْرَابِيًا يصف امْرَأَة فَقَالَ بَيْضَاء جعدة لَا يمس الثَّوْب مِنْهَا إِلَّا مشاشة كتفيها وحلمتى ثدييها ورضفتي ركبتيها ورانفتى اليتيها وَأنْشد

الصفحة 132

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text