كتاب طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار

وفى أُخْرَى أتهوون الْحَيَاة بِلَا جُنُون فكفوا عَن مُلَاحظَة الْعُيُون وكتبت ورد جَارِيَة الماهانى على عصابتها وَكَانَت تجيد الْغناء مَعَ فصاحتها وبراعتها تمت وَتمّ الْحسن فى وَجههَا فَكل شَيْء مَا سواهَا محَال للنَّاس فى الشَّهْر هِلَال ولى فى وَجههَا كل يَوْم هِلَال وكتبت فى عصابتها بَيْتَيْنِ من شعر الْحسن بن هانى وهما يَا راميا لَيْسَ يدرى مَا الذى فعلا عَلَيْك عقلى فَإِن السهْم قد قتلا أجريته فى مجارى الرّوح من بدنى فَالنَّفْس فى تَعب وَالْقلب قد شغلا قَالَ على بن الجهم خرجت علينا عالج جَارِيَة خَالِصَة كَأَنَّهَا خوط بَان وهى تميس فى رقة وعَلى طرتها مَكْتُوب بالغالية وَكَانَت من مجان أهل بَغْدَاد مَعَ علمهَا بِالْغنَاءِ يَا هلالا من الْقُصُور تجلى صَامَ طرفى لمقلتيك وَصلى لست أدرى ليلى أم لَا كَيفَ يدرى بِذَاكَ من يتقلى لَو تفرغت لاستطالة ليلى ولرعى النُّجُوم كنت محلا قَالَ وَخرجت إِلَيْنَا منال وَعَلَيْهَا درع خام على جَانِبه الْأَيْمن مَكْتُوب كتب الطّرف فى فؤادى كتابا هُوَ بالشوق والهوى مختوم وعَلى الْأَيْسَر مَكْتُوب كَأَن طرفى على فؤادى بلَاء إِن طرفى على فؤادى مشوم

الصفحة 137

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text