كتاب طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار

وَقَالَ آخر وَهُوَ خَالِد الْكَاتِب هَذَا محبك نضو لَا حراك بِهِ لم يبْق من جِسْمه إِلَّا توهمه وَمن قَوْلنَا فى هَذَا الْمَعْنى سَبِيل الْحبّ أَوله اغترار وَآخره هموم وادكار وَمثله من قَوْلنَا لم يبْق من جسمانه إِلَّا حشاشة مبتئس قد رق حَتَّى مَا يرى بل ذاب حَتَّى مَا يحسس وَقَالَ الْحسن بن هانىء فى هَذَا الْمَعْنى فأربى على الْأَوَّلين والآخرين يَا من تَمُوت عمدا فَكَانَ للعين أمْلى وفى الشعوثة أربى فَكَانَ أشهى وَأحلى أردْت أَن تزدريك الْعُيُون هَيْهَات كلا يَا قَاعد الْقلب منى قَلِيلا من الْقَلِيل أقلا يكَاد لَا يتجزا أقل فى اللَّفْظ من لَا ولأبى الْعَتَاهِيَة تلاعبت بى يَا عتب ثمَّ حملتنى على مركب بَين الْمنية والسقم أَلا فى سَبِيل الله جسمى وقوتى أَلا مسعد حَتَّى أنوح على جسمى وَله لم تبْق منى إِلَّا الْقَلِيل وَمَا أحسبها تتْرك الذى بَقينَا

الصفحة 145

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text