كتاب طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار

فى التوديع ابْن حميد وَجَارِيَة لَهُ قَالَ سعيد بن حميد الْكَاتِب وَكَانَ على الْخراج بالرقة ودعت جَارِيَة لى تسمى شَفِيعًا وَأَنا أضْحك وهى تبكى وَأَقُول لَهَا إِنَّمَا هى أَيَّام قَلَائِل قَالَت إِن كنت تقدر أَن تخلف مثل شَفِيع فَنعم فَلَمَّا طَال بى السّفر واتصلت بى الْأَيَّام كتبت إِلَيْهَا كتابا وفى أَسْفَله ودعتها والدمع يقطر بَيْننَا وكذاك كل ملذع بِفِرَاق شغلت بتفييض الدُّمُوع شمالها ويمينها مَشْغُولَة بعناق قَالَ فَكتبت إِلَى فى طومار كَبِير لَيْسَ فِيهِ إِلَّا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي أَوله وَفِي آخِره يَا كَذَّاب وَسَائِر الْكتاب أَبيض قَالَ فوجهت الْكتاب إِلَى ذى الرياستين الْفضل بن سهل وكتبت إِلَيْهَا كتابا على نَحْو مَا كتبت لَيْسَ فِيهِ إِلَّا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي أَوله وَفِي آخِره أَقُول فودعتها يَوْم التَّفَرُّق ضَاحِكا إِلَيْهَا وَلم أعلم بِأَن لَا تلاقيا فَلَو كنت أَدْرِي أَنه آخر اللقا بَكَيْت وأبكيت الحبيب المصافيا قَالَ فَكتبت إِلَى كتابا آخر لَيْسَ فِيهِ إِلَّا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فى أَوله وفى آخِره

الصفحة 146

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text