كتاب طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار

فلأبعثن نياحة لفراقهم فِيهَا تلطم أوجه وصدور ولألبسن مدارعا مسودة لبس الثواكل إِذْ دهاك مسير ولأذكرنك بعد موتى خَالِيا فى الْقَبْر عندى مُنكر وَنَكِير ولأطلبنك فى الْقِيَامَة جاهدا بَين الْخَلَائق والعباد نشور فبجنة إِن صرت صرت بجنة وَلَئِن حواك سعيرها فسعير والمستهام بِكُل ذَاك جدير والذنب يغْفر والإله شكور وَمن قَوْلنَا فِي الْبَين هيج الْبَين دواعى سقمى كسا جسمى ثوب الْأَلَم أَيهَا الْبَين أقلنى مرّة فَإِذا عدت فقد حل دمى ياخلى الروع نم فى غِبْطَة إِن من فارقته لم ينم وَلَقَد هاج لقلبى سقما ذكر من لَو شَاءَ داوى سقمى وَمن قَوْلنَا فى الْمَعْنى ودعتنى بِزَفْرَةٍ واعتناق ثمَّ نادت مَتى يكون التلاق وتصدت فأشرق الصُّبْح مِنْهَا بَين تِلْكَ الْجُيُوب والأطواق يَا سقيم الجفون من غير سقم بَين عَيْنَيْك مصرع العشاق إِن يَوْم الْفِرَاق أعظم يَوْم ليتنى مت قبل يَوْم الْفِرَاق وَمن قَوْلنَا فِيهِ فَرَرْت من اللِّقَاء إِلَى الْفِرَاق فحسبى مَا لقِيت وَمَا ألاقى سقانى الْبَين كأس الْمَوْت صرفا وَمَا ظنى أَمُوت بكف ساقى فيا برد اللِّقَاء إِلَى فُؤَادِي أجرنى الْيَوْم من حر الْفِرَاق

الصفحة 153

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text