كتاب طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار

بَين يدى هَذَا الْبَاب

إِن الغرائز الْمُخْتَلفَة الَّتِى تعلل محَاسِن الْمَرْأَة تعلل لنا نقائصها الَّتِى تعاب عَلَيْهَا من بعض جهاتها وَقد لخصها المتنبى ولخص مَا قيل فِي مَعْنَاهَا حَيْثُ قَالَ فَمن عهدها أَلا يَدُوم لَهَا عهد
فَهِيَ تتقلب وتراوغ وترائى وَتكذب وتحزن وتميل مَعَ الْهوى وتنسى فِي لَحْظَة وَاحِدَة عشرَة السنين الطوَال
تحب الْمَرْأَة الشَّبَاب وَمن ذَا الَّذِي لَا يحب الشَّبَاب
ثمَّ تحب الْمَرْأَة المَال وَمن ذَا الَّذِي يكره المَال
وَهِي أبدا بَين نقيضين فِي أمومتها وَفِي حبها
وَلَا بُد من التَّنَاقُض فِي طبع الْأُنْثَى لِأَنَّهَا شخصية حَيَّة خاضعة للمؤثرات الَّتِى تتناوبها من عدَّة جِهَات
إِن الصّفة الَّتِى وصفت بهَا الْمَرْأَة فِي الْقُرْآن هِيَ الصّفة الَّتِى خلقت عَلَيْهَا أَو هِيَ صفتهَا على طبيعتها الَّتِى تحيا بهَا مَعَ نَفسهَا وَمَعَ ذويها
لقد جَاءَت وصف النِّسَاء بالكيد فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع من الْقُرْآن الْكَرِيم
مرَّتَيْنِ على لِسَان يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام
وَمرَّة على لِسَان الْعَزِيز (فِي سُورَة يُوسُف)
{قَالَ رب السجْن أحب إِلَيّ مِمَّا يدعونني إِلَيْهِ وَإِلَّا تصرف عني كيدهن أصب إلَيْهِنَّ وأكن من الْجَاهِلين}

الصفحة 157

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text