كتاب طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار

{وَقَالَ الْملك ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُول قَالَ ارْجع إِلَى رَبك فَاسْأَلْهُ مَا بَال النسْوَة اللَّاتِي قطعن أَيْدِيهنَّ إِن رَبِّي بكيدهن عليم}
{فَلَمَّا رأى قَمِيصه قد من دبر قَالَ إِنَّه من كيدكن إِن كيدكن عَظِيم}
والكيد صفة مَذْكُورَة فِي مَوَاضِع كَثِيرَة من الْقُرْآن بَعْضهَا مَنْسُوب إِلَى الْإِنْسَان وَبَعضهَا مَنْسُوب إِلَى الشَّيْطَان
وَمن الرِّجَال الَّذين نسيت إِلَيْهِم صَالِحُونَ مُؤمنُونَ وَمِنْهُم كفرة مفسدون بل وَردت وَصفا لله تَعَالَى مَعَ الْمُقَابلَة بَين الكيد الإلهى وَكيد الْمَخْلُوقَات وَبِغير مُقَابلَة فِي الْآيَات
وَيدخل فِي الكيد صِفَات كَثِيرَة تمدح وتذم وتطلب وتمنع تشترك كلهَا فِي معانى التَّدْبِير والمعالجة وَالْحِيلَة
وقدج يجمع الحميد والذميم مِنْهَا قَوْلهم الْحَرْب مكيدة لِأَنَّهَا تَدْبِير ومعالجة وحيلة تتطلبها مَوَاقِف الْقِتَال
وَقد تذم أَحْيَانًا فِي هَذِه المواقف كَمَا تذم فِي سواهَا
وَقد جَاءَ وصف الكيد فِي سُورَة يُوسُف نَفسهَا مَنْسُوبا إِلَى إخْوَة يُوسُف إِذْ جَاءَ فِيهَا على لِسَان يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام {قَالَ يَا بني لَا تقصص رُؤْيَاك على إخْوَتك فيكيدوا لَك كيدا}
وَجَاء مَنْسُوبا إِلَى الله تَعَالَى بِمَعْنى التَّدْبِير
{كَذَلِك كدنا ليوسف}

الصفحة 158

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text