كتاب طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار

إنى اضلعت بإمامة هَؤُلَاءِ الْقَوْم حَيْثُ كَانَ النكوص أضاعة والحذر تفريطا فشهيدى الله مَا كَانَ بقلبى إِلَّا إِيَّاه فتبلغت بصحفتهم وتعللت بدرة لقحتهم وأقمت صلاى مَعَهم لَا مختالا أشرا وَلَا مكابرا بطرا لم أعد سدا لجوعة وتورية لعورة طوى ممغص تهفو لَهُ الأحشاء وَتجب لَهُ الأمعاء واضطررت إِلَى ذَلِك اضطرار الجرض إِلَى المعيف الآجن فَإِذا أَنا مت فردى إِلَيْهِم صحفتهم ولقحتهم وعبدهم ورحالهم ودثارة مَا فوقى اتَّقَيْت بهَا أَذَى الْبرد ودثارة مَا تحتى اتَّقَيْت بهَا أَذَى الأَرْض كَانَ حشوهما قطع السعف عمر وَعَائِشَة رضى الله عَنْهُمَا مَعَ أَبى بكر فى احتضاره وَدخل عَلَيْهِ عمر فَقَالَ يَا خَليفَة رَسُول الله لقد كلفت الْقَوْم بعْدك تعبا ووليتهم نصبا فهيهات من شقّ غبارك وَكَيف باللحاق بك وَقَالَت عَائِشَة وأبوها يغمض وأبيض يستسقى الْغَمَام بِوَجْهِهِ ربيع الْيَتَامَى عصمَة للأرامل فَنظر إِلَيْهَا وَقَالَ ذَلِك رَسُول الله ثمَّ أغمى عَلَيْهِ فَقَالَت لعمرك مَا يغنى الثراء عَن الْفَتى إِذا حشرجت يَوْمًا وضاق بهَا الصَّدْر

الصفحة 198

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text