كتاب طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار

غَنِيا عَمَّا فى الْعباد فَقِيرا إِلَى مَا فى يَديك يَا جواد وَأَنت أى رب خير من نزل بِهِ المؤملون وَاسْتغْنى بفضله المقلون وولج فى سَعَة رَحمته المذنبون اللَّهُمَّ فَلْيَكُن قرى عَبدك مِنْك رحمتك ومهاده جنتك ثمَّ انصرفت لأعرابية فى رثاء ابْنهَا قَالَ عبد الرَّحْمَن بن عمر دخلت على امْرَأَة من نجد بِأَعْلَى الأَرْض فى خباء لَهَا وَبَين يَديهَا بنى لَهَا نزل بِهِ الْمَوْت فَقَامَتْ إِلَيْهِ فأغمضته وعصبته وسجنته وَقَالَت يَا بن أخى قلت مَا تشائين قَالَت مَا أَحَق من ألبس النِّعْمَة وأطيلت بِهِ النظرة أَن لَا يدع التَّوَثُّق من نَفسه قبل حل عقده والحلول بِعَفْو ربه والمحالة بَينه وَبَين نَفسه قَالَ وَمَا يقطر من عينهَا دمعة صبرا واحتسابا ثمَّ نظرت إِلَيْهِ فَقَالَت وَالله مَا كَانَ مَاله لبطنه وَلَا أمره لعرسه ثمَّ أنشدت رحيب الذِّرَاع بالتى لَا تشينه وَإِن كَانَت الْفَحْشَاء بهَا ذرعا

الصفحة 202

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text