كتاب طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار

حَتَّى إِذا قيل قد طَالَتْ فروعهما وطاب فيئاهى واستنظر الثَّمر أخنى على واحدى ريب الزَّمَان وَمَا يبْقى الزَّمَان على شَيْء وَلَا يذر كُنَّا كأنجم ليل بَينهَا قمر يجلو الدجى فهوى من دونهَا الْقَمَر الأصمعى وَجَارِيَة على قبر زَوجهَا الأصمعى قَالَ دخلت بعض مَقَابِر الْأَعْرَاب ومعى صَاحب لى فَإِذا جَارِيَة على قبر كَأَنَّهَا تِمْثَال وَعَلَيْهَا من الحلى وَالْحلَل مالم أر مثله وهى تبكى بِعَين غزيرة وَصَوت شجى فَالْتَفت إِلَى صاحبى فَقلت هَل رَأَيْت أعجب من هَذَا قَالَ لَا وَالله وَلَا أحسبنى أرَاهُ ثمَّ قلت لَهَا يَا هَذِه إنى أَرَاك حزينة وَمَا عَلَيْك زى الْحزن فأنشأت تَقول فَإِن تسألانى فيمَ حزنى فإننى رهينة هَذَا الْقَبْر يَا فتيَان وإنى لأستحييه والترب بَيْننَا كَمَا كنت أستحييه حِين يرانى أهابك إجلالا وَإِن كنت فى الثرى مَخَافَة يَوْم أَن يسوءك شانى

الصفحة 210

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text