كتاب طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار

محب وَجَارِيَة لَهُ مَاتَت أَبُو جَعْفَر البغدادى قَالَ كَانَ لنا جَار وَكَانَت لَهُ جَارِيَة جميلَة وَكَانَ شَدِيد الْمحبَّة لَهَا فَمَاتَتْ فَوجدَ عَلَيْهَا وجدا شَدِيدا فَبَيْنَمَا هُوَ ذَات لَيْلَة نَائِم إِذا أَتَتْهُ الْجَارِيَة فى نَومه فَأَنْشَدته هَذِه الأبيات جَاءَت تزور وسادى بعد مَا دفنت فى النّوم ألثم خدا زانه الْجيد فَقلت قُرَّة عينى قد نعيت لنا فَكيف ذَا وَطَرِيق الْقَبْر مسدود قَالَت هُنَاكَ عظامى فِيهِ ملحدة تنهش مِنْهَا هوَام الأَرْض والدود وَهَذِه النَّفس قد جاءتك زائرة فاقبل زِيَارَة من فى الْقَبْر ملحود فانتبه وَقد حفظهَا وَكَانَ يحدث النَّاس بذلك وينشرهم فَمَا بقى بعْدهَا إِلَّا أَيَّامًا يسيرَة حَتَّى لحق بهَا رثاء ابْنة لأحد بنى حميد قَالَ البحترى يعزي أَبَا نهشل مُحَمَّد بن حميد الطوسى عَن ابْنَته ظلم الدَّهْر فِيكُم وأساء فعزاء بنى حميد عزاء أنفس مَا تكَاد تفقد فقدا وصدور مَا تَبْرَح البرجاء

الصفحة 215

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text