كتاب طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار

بَين يدى هَذَا الْبَاب

قَالَ أَحْمد بن عبد ربه فِي الْوُفُود إِنَّهَا مقامات فضل ومشاهد حفل يتَخَيَّر لَهَا الْكَلَام وتستهذب الْأَلْفَاظ وتستجزل الْمعَانى
وَلَا بُد للوافد عَن قومه أَن يكون عميدهم وزعيمهم الَّذِي عَن قوسه ينزعون وَعَن رَأْيه يصدرون فَهُوَ وَاحِد يعدل قَبيلَة ولسان يعرب عَن أَلْسِنَة
وَمَا ظَنك بوافد يتَكَلَّم بَين يدى خَليفَة فِي رَغْبَة أَو رهبة يوطد لِقَوْمِهِ مرّة ويتحفظ مِمَّن أَمَامه أُخْرَى
أتراه مدخرا نتيجة من نتائج الْحِكْمَة أَو مستبقيا غَرِيبَة من غرائب الفطنة
أم تظن الْقَوْم قدموه لفضل هَذِه الحظة إلاوهو عِنْدهم فِي غَايَة الحذلفة واللسن وَمجمع الشّعْر والخطابة
أَلا ترى أَن قيس بن عَاصِم المنقرى لما وَفد على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بسط لَهُ رِدَاءَهُ وَقَالَ هَذَا سيد أهل الْوَبر
وَأَنا أَقُول فِي هَؤُلَاءِ الوافدات
إِلَيْك وافدات النِّسَاء على مُعَاوِيَة من صَوَاحِب عَليّ رَضِي الله عَنهُ

الصفحة 221

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text