كتاب طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار

عكرشة بنت الأظرش بن رَوَاحَة فَإِن كدت لتقتلين أهل الشَّام لَوْلَا قدر الله وَكَانَ أَمر الله قدرا مَقْدُورًا فَمَا حملك على ذَلِك قَالَت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ الله تَعَالَى يأيها الَّذين آمنُوا لَا تسألوا عَن أَشْيَاء إِن تبد لكم تَسُؤْكُمْ وَإِن اللبيب إِذا كره أمرا لَا يحب إِعَادَته قَالَ صدقت فاذكرى حَاجَتك قَالَت إِنَّه كَانَت صَدَقَاتنَا تُؤْخَذ من أغنيائنا فَترد على فقرائنا وَإِنَّا قد فَقدنَا ذَلِك فَمَا يجْبر لما كسير وَلَا ينعش لنا فَقير فَإِن كَانَ ذَلِك عَن رَأْيك فمثلك تنبه من الْغَفْلَة وراجع التَّوْبَة وَإِن كَانَ عَن غير رَأْيك فَمَا مثلك اسْتَعَانَ بالخونة وَلَا اسْتعْمل الظلمَة قَالَ مُعَاوِيَة يَا هَذِه إِنَّه ينوبنا من أُمُور رعيتنا أُمُور هى أولى بهَا مِنْكُم بحور تنبثق وثغور تنفتق قَالَت يَا سُبْحَانَ الله وَالله مَا فرض الله لنا حَقًا فَجعل فِيهِ ضَرَرا على غَيرنَا وَهُوَ علام الغيوب قَالَ مُعَاوِيَة يَا أهل الْعرَاق نبهكم على بن أَبى طَالب فَلم تطاقوا ثمَّ امْر برد صَدَقَاتهمْ فيهم وإنصافهم

الصفحة 232

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text