كتاب طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار

وَأما التَّاسِعَة والعاشرة فَلَا تعصن لَهُ أمرا وَلَا تفشن لَهُ سرا فَإنَّك إِن خَالَفت أمره أوغرت صَدره وَإِن أفشيت سره لم تأمني غدره ثمَّ إياك والفرح بَين يَدَيْهِ إِن كَانَ مهتما والكآبة بَين يَدَيْهِ إِن كَانَ فَرحا فَولدت لَهُ الْحَارِث بن عَمْرو جد امْرِئ الْقَيْس الشَّاعِر زُرَارَة ولقيط وَابْنَة ذِي الجدين من أحسن أَنا أم لَقِيط الشَّيْبَانِيّ قَالَ حَدثنَا بعض أَصْحَابنَا أَن زُرَارَة بن عدس نظر إِلَى ابْنه لَقِيط فَقَالَ مالى أَرَاك مختالا كَأَنَّك جئتني بابنة ذِي الجدين أَو مائَة من هجائن النُّعْمَان فَقَالَ وَالله لَا يمس رأسى دهن حَتَّى آتِيك بهما أَو أبلى عذرا فَانْطَلق حَتَّى أَتَى ذَا الجدين وَهُوَ قيس بن مَسْعُود الشَّيْبَانِيّ فَوَجَدَهُ جَالِسا فِي نَادِي قومه من شَيبَان فَخَطب إِلَيْهِ ابْنَته عَلَانيَة فَقَالَ لَهُ هلا ناجيتني وَمن أَنْت قَالَ لَقِيط بن زُرَارَة قَالَ لَا جرم لَا تبيتن فِينَا عزبا وَلَا محروما فَزَوجهُ وسَاق عَنهُ الْمهْر وَبنى بهَا من ليلته تِلْكَ ثمَّ خرج إِلَى النُّعْمَان فجَاء بمائتين من هجائنه وَأَقْبل إِلَى أَبِيه وَقد وفى نَذره فَبعث إِلَيْهِ قيس بن مَسْعُود بابنته مَعَ وَلَده بسطَام بن قيس فَخرج لَقِيط يتلقاها فِي الطَّرِيق وَمَعَهُ ابْن عَم لَهُ يُقَال قراد فَقَالَ لَقِيط

الصفحة 29

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text