كتاب طبائع النساء وما جاء فيها من عجائب وأخبار وأسرار

وَصِيَّة أَبى سُفْيَان وزوجه لابنهما مُعَاوِيَة حِين عمل لعمر وَلما قدم مُعَاوِيَة من الشَّام وَكَانَ عمر قد اسْتَعْملهُ عَلَيْهَا دخل على امهِ هِنْد فَقَالَت يَا بني إِنَّه قَلما ولدت حرَّة مثلك وَقد استعملك هَذَا الرجل فاعمل بِمَا وَافقه أَحْبَبْت ذَلِك أم كرهته ثمَّ دخل على ابي سُفْيَان فَقَالَ لَهُ يَا بني إِن هَؤُلَاءِ الرَّهْط من الْمُهَاجِرين سبقُونَا وتأخرنا عَنْهُم فرفعهم سبقهمْ وَقصر بِنَا تأخرنا فصيرنا أتباعا وصاروا قادة وَقد قلدوك جسيما من أَمرهم فَلَا تخالفن أَمرهم فَإنَّك تجْرِي إِلَى أمد لم تبلغه وَلَو قد بلغته لتنفست فِيهِ سُهَيْل وَابْن لَهُ يرحم الله هَذَا قَالَ وَتزَوج سُهَيْل بن عَمْرو امْرَأَة فَولدت لَهُ ولدا فَبينا هُوَ سَائِر مَعَه إِذْ نظر إِلَى رجل يركب نَاقَة ويقود شَاة فَقَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَت هَذِه ابْنة هَذِه يُرِيد الشَّاة ابْنة النَّاقة فَقَالَ أَبوهُ يرحم الله هَذَا يعْنى مَا كَانَ من فراستها فِيهِ

الصفحة 37

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text