كتاب معجم الشعراء

اليعقوبي محمد بن عبد الله بن يعقوب بن داود بن طهمان مولى بني سليم يكنى أبا عبد الله وجده يعقوب بن داود وزير المهدي. كان اليعقوبي صديق سعيد بن حميد فوصله بالحسن بن مخلد. وهو خليع ماجن وكان يصف نفسه با لتطفيل والجوع والفقر والابنة وهو القائل:
وزع المشيب شراستي وعرامي ... ومرى الجفون بمسبل سجام
صبغت ما صبغ الزمان فلم يدم ... صبغي ودامت صبغة الأيام
وله:
متى بقيت نعمة لذي نعمة لم تزل ... هل بقيت حالة على أحد لم تحل
ألا انا لأيدي الردى وأيدي المنايا نفل
وله:
أمن بعدما أفنيت سبعين حجةً ... ولم تؤنسوا رشدي أنهنه بالزجر
ومن لم تزعه الحادثات بصرفها ... فلا ترج منه رشدة آخر الدهر
وله:
إلى كم لا تتوب من الخطايا ... وقدماً جاك بالموت المشيب
المنتصر بالله محمد بن جعفر المتوكل بن محمد المعتصم بن هارون الرشيد يكنى أبا جعفر. مات سنة ثمان وأربعين ومائتين. يقول:
متى ترفع الأيام من قد وضعته ... وينقاد لي دهر علي جموح
أعلل نفسي بالرجاء وإنني ... لأغدو على ما ساءني وأروح
وله:
الذل يأباه الفتى الحر ... ما لكريم معه صبر
لم يعلم الناس الذي نالني ... فليس لي عندهم عذر
كان إلى الأمر في ظاهر ... وليس لي في باطن أمر
المعتز بالله محمد بن جعفر المتوكل ويقال اسمه الزبير ويكنى أبا عبد الله. قتل سنة خمس وخمسين ومائتين. يقول لما بويع بالخلاقة:
تفردني الرحمن بالعز والتقى ... فأصبحت فوق العالمين أميرا
وله في يونس بن بغا:
شوال شهر السرور والشكر ... والصوم شهر العناق والنظر
قد كنت للشرب عاشقاً سحراً ... فاليوم تأويلتي من السحر
من كان فيما يحب معتذراً ... فلست في يونس بمعتذر

الصفحة 446