كتاب القواعد النورانية

مُتَرَبِّصًا وَهُوَ الَّذِي يَشْتَرِي التِّجَارَةَ وَقْتَ رُخْصِهَا وَيَدَّخِرُهَا إِلَى وَقْتِ ارْتِفَاعِ السِّعْرِ - أَوْ مُدِيرًا كَالتُّجَّارِ الَّذِينَ فِي الْحَوَانِيتِ، سَوَاءٌ كَانَتِ التِّجَارَةُ بَزًّا مِنْ جَدِيدٍ، أَوْ لَبِيسٍ، أَوْ طَعَامًا مِنْ قُوتٍ أَوْ فَاكِهَةٍ، أَوْ أُدْمٍ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، أَوْ كَانَتْ آنِيَةً كَالْفَخَّارِ وَنَحْوِهِ، أَوْ حَيَوَانًا مِنْ رَقِيقٍ أَوْ خَيْلًا، أَوْ بِغَالًا، أَوْ حَمِيرًا، أَوْ غَنَمًا مَعْلُوفَةً، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، فَالتِّجَارَاتُ هِيَ أَغْلَبُ أَمْوَالِ أَهَلِ الْأَمْصَارِ الْبَاطِنَةِ، كَمَا أَنَّ الْحَيَوَانَاتِ الْمَاشِيَةَ هِيَ أَغْلَبُ الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ.

[فَصْلٌ لَا بُدَّ فِي الزَّكَاةِ مِنَ الْمِلْكِ]
فَصْلٌ
وَلَا بُدَّ فِي الزَّكَاةِ مِنَ الْمِلْكِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي الْيَدِ، فَلَهُمْ فِي زَكَاةِ مَا لَيْسَ فِي الْيَدِ كَالدَّيْنِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّهَا تَجِبُ فِي كُلِّ دَيْنٍ وَكُلِّ عَيْنٍ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَحْتَ يَدِ صَاحِبِهَا كَالْمَغْصُوبِ وَالضَّالِّ، وَالدَّيْنِ الْمَجْحُودِ، وَعَلَى مُعْسِرٍ أَوْ مُمَاطِلٍ، وَأَنَّهُ يَجِبُ تَعْجِيلُ الْإِخْرَاجِ مِمَّا يُمْكِنُ قَبْضُهُ، كَالدَّيْنِ عَلَى الْمُوسِرِ وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ أَقْوَاهُمَا.

[فَصْلٌ فِي إِخْرَاجِ الْقِيَمِ فِي الزَّكَاةِ]
فَصْلٌ
وَلِلنَّاسِ فِي إِخْرَاجِ الْقِيَمِ فِي الزَّكَاةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّهُ يُجْزِئُ بِكُلِّ حَالٍ، كَمَا قَالَهُ أبو حنيفة.

الصفحة 135

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text