أما سبب ذلك:
أ- فقيل إنها بادرة من السلطان نفسه وإنه نظر " في كثرة الناس وإن القاهرة هى دار الملك، وقد جمعت أهل المذاهب من العلماء فأمر بنصب أربعة قضاة نوابا لقاضى القضاة تاج الدين " (¬1) .
ب- وقيل السبب " توقف القاضى تاج الدين ابن بنت الأعز (¬2) عن تنفيذ كثير من الأحكام ... ، فكثرت الشكاوي منه وتعطلت الأمور فوقع الكلام في ذي الحجة بين يدى الملك الظاهر " (¬3) فأشار عليه جمال الدين أيدغدي العزيزي بذلك فمال إليه، وعين أربعة قضاة، وأبقى للشافعي النظر في أموال اليتامى وأمور بيت المال، وفي العام التالي فعل مثل ذلك في الشام (¬4) .
5- ومن الأمور الجليلة التي عملها الظاهر بيبرس، القضاء على الاسماعيلية في بلاد الشام، واحتلال حصونهم حصنا بعد آخر من سنة 668 هـ إلى سنة 671 هـ (¬5) .
الثاني: المنصور سيف الدين قلاوون، وهو أول السلاطين من أسرة قلاوون التي حكمت فترة طويلة، وقد استمر حكم المنصور من سنة 678 هـ إلى سنة 689 هـ.
¬_________
(¬1) = وإسماعيلى، وإمامي. حسن المحاضرة (2/165) ، وانظر الدولة الفاطمية في مصر- سرور (ص:120) .
(1) الروض الزاهر (ص: 182) .
(¬2) هو: الشيخ عبد الوهاب بن خلف بن بدر العلامي، تاج الدين ابن بنت الأعز ولد سنة: 604 هـ، وتوفي: سنة 665 هـ. طبقات السبكي (8/318) ، وحسن المحاضرة (1/415) ، وذيل الروضتين (ص: 240) ، آخر الكتاب، والنجوم الزاهرة (7/ 222-223) ، وفيه أن ولادته سنة: 614 هـ وهو خطأ- وطبقات الأسنوى (1/147) ، والبداية والنهاية (13/249) .
(¬3) المنهل الصافي (3/466) ، ووضعت ترجمة القاضى تاج الدين في الحاشية خطأ فهي ليست له.
(¬4) انظر أيضا: طبقات السبكي (8/319) ، والعبر (3/307) ، ودول الاسلام (12/68) ، وصبح الأعشى (1/ 419) ، وطبقات الأسنوى (1/149) ، والظاهر بيبرس- عاشور- (ص: 48 1) .
(¬5) انظر: الروض الزاهر (ص: 365) ، والظاهر بيبرس (ص: 80) .