وكل من نفى ما أثبته الله ورسوله بناء على أن إثباته تجسيم يلزمه فيما أثبته (¬1) ... " (¬2) .
والتفصيل في الأمور المجملة ومنها الجسم هو منهج السلف رحمهم الله تعالى، مع ترجيحهم عدم إطلاق الألفاظ والمصطلحات غير الواردة في الشرع (¬3) .
أما القول بأن الجسم مركب من المادة والصورة فهذا قول الفلاسفة وقد رده جمهور العلماء بما فيهم الأشاعرة.
وأما القول بأن الجسم ما ركب من جوهرين، وأن الأجسام تنتهي إلى جزء لا يتجزأ وهو الجوهر الفرد، فهذا قول جمهور الأشاعرة، وقد أبطله بعض أعلامهم - كما سبق - (¬4) كما أبطله وناقشته شيخ الإسلام، وبين أن الراجح أن الأجسام تنتهي إلى الإستحالة، أي تستحيل إلى أجسام أخرى كما هو مفصل في مواضع عديدة من كتبه (¬5) .
¬_________
(¬1) في ط جامعة الإمام من منهاج السنة (2/214) ، وكذا في ط دار العروبة - المحققة - (2/157) [فيما أثبته الله ورسوله] ثم ذكر المحقق _ رحمه الله - أنه هكذا في نسختى (ب) و (أ) ، ثم ذكر أن الكلام فيه سقط وحاول إكمال ما بقي من النقص في الحاشية.
والذي أرجحه أن عبارة [الله ورسوله] ليست تابعة لقوله [فيما أثبته] لأن سياق العبارة يأباه، ولذلك أوقفت النقل إلى قوله [أثبته] والمعنى عليه واضح ... والله أعلم.
(¬2) منهاج السنة (2/211-214) ، وانظر أيضاً (ص:549) .
(¬3) انظر في لفظ "الجسم" وما فيه من الإجمال، والأقوال فيه، ومنهج السلف في إطلاقه: التسعينية (ص: 192-193) ، نقض التأسيس - مخطوط - (1/121) ، ونقض التأسيس - مطبوع - (2/498-499) ، وشرح حديث النزول - مجموع الفتاوى (5/420-434) ، درء التعارض (4/134-139) - ط جامعة الإمام، والرسالة الأكملية - مجموع الفتاوى (6/102-104) .
(¬4) في فصل "توحيد الألوهية والربوبية".
(¬5) انظر في مسألة الجوهر الفرد ورأى شيخ الإسلام في إنقسام الأجسام: منهاج السنة (2/139-141) - ط جامعة الإمام، وشرح الأصفهانية (ص: 315) - ت السعوي، وتفسير سورة الإخلاص - مجموع الفتاوى (17/243-244، 230-325) ، شرح حديث النزول - مجموع الفتاوى (50424-428) ، نقض التأسيس - مطبوع - (1/280-281، 285-286) ، درء التعارض (1/303، 2/190-191، 3/355، 442-447، 4/183-186، 5/145،196-203، 7/220-223،232-234، 8/322-3259.