كتاب موقف ابن تيمية من الأشاعرة (اسم الجزء: 3)

وقد ذكر شيخ الإسلام نماذج وأحاديث أخرى (¬1) ،
وهي أحاديث واضحة الدلالة، مفهومة المعنى، لا تحتاج إلى تأويل، لأنه لا يتبادر إلى الذهن فيها أي معنى من المعاني الفاسدة التي ظنها هؤلاء.
وأهل السنة والجماعة يثبتون الصفات الواردة التي دلت عليها عشرات النصوص من الكتاب والسنة، ولا يفرقون، بينها، وهذا معروف متواتر سطرته كتب أهل السنة المتعددة، وقد أثبتوا جميع الصفات ومنها ما نفاه متأخرو الأشعرية - كالاستواء، والعلو، والنزول، والمجيء، والإتيان، والوجه، واليدين، والعين، والقدم، واليمين، والأصابع، وغيرها مما ثبت بالنصوص الواردة.
أما تلك الأحاديث - التي ظن النفاة أن ظاهرها يدل على معنى فاسد ويجب تأويلها - فلم يفهم منها أهل السنة إلا المعنى الحق الذي دل عليه النص بقرائنه الواضحة، وما اختلف فيه أهل السنة فهو من هذا الباب لأن بعضهم يرى أن القرائن تدل على أن القصد الصفة، وبعضهم يرى أنها تدل على معنى آخر، ولذلك لما ثبتت صفة "الساق" في الحديث أثبتها أهل السنة، وإن كانوا مختلفين حول دلالة الآية عليها، وهذا هو الذي يوضح الفرق بين منهج السلف، ومنهج المبتدعة من أهل الكلام.
¬_________
(¬1) منها: حديث قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن، انظر: نقض التأسيس - مخطوط - (3/142-144) ، والتدمرية (ص: 73) - المحققة، والمقصود الكلام على المعنى الفاسد الذي توهموه وهو أن القلب متصلب بالأصابع مماس لها، وليس المقصود إثبات صفة الأصابع لأن هذا لهل باب آخر، والحديث لد عليه.
ومنها: حديث: إنا عند المنكسرة قلوبهم، انظر نقض التأسيس - مخطوط - (3/144-155) .

ومنها: حديث: كنت سمعه الذي يسمع به. انظر: نقض التأسيس - مخطوط - (3/ 155-157) ، والاستغاثة (2/175-176) .
ومنها: حديث: الكبرياء ردائي والعظمة أزاري. انظر: نقض التأسيس - مخطوط - (3/157-160) ، ومجموع الفتاوى (10/253) .
ومنها: حديث: آية الكرسي لها لسان. انظر: نقض التأسيس - مخطوط - (3/160-162) .

الصفحة 1161