كتاب موقف ابن تيمية من الأشاعرة (اسم الجزء: 3)

بِمِثْلِهِ مَدَداً} (الكهف:109) فكلمات الله لا نهاية لها، وهذا تسلسل جائز كالتسلسل في المستقبل لأن نعيم الجنة لا نفاد له (¬1) . وقد سبق توضيح هذا في مسألة التسلسل،
وأهل السنة يقولون: الخلق والتكوين حادث إذا أراد الله خلق شيء وتكوينه، والله تعالى ذكر وجود أفعاله شيئاً بعد شيء، فهو خلق السموات والأرض، ثم استوى على العرش، وكذا رضاه ومحبته وكلامه وغيرها من الصفات المتعلقة بمشيئته وإرادته (¬2) .
فهذه الطوائف الثلاث ردت على ما يقوله الأشاعرة من أن الخلق هو المخلوق، وقول الطائفة الثالثة هو قول أهل السنة الموافق للمع والعقل.
الفرع الثاني: الأدلة على إثبات الصفات الاختيارية:
وهي أدلة كثيرة جداً من الكتاب والسنة وأقوال السلف، تدل على اتصاف الله تعالى بهذه الصفات. وقد أفرد لذلك شيخ الإسلام قرابة مجلد كامل من مجلدات درء تعارض العقل والنقل (¬3) ، واشتمل ذلك على:
أأدلة كثيرة من كتاب الله تعالى (¬4) .
ب وأدلة من الأحاديث الصحيحة (¬5) .
ت وأدلة من أقوال أئمة السلف وغيرهم (¬6) .
¬_________
(¬1) انظر: مجموع الفتاوى (6/231-232) ، ومنهاج السنة (2/306) - ط دار العروبة المحققة.
(¬2) انظر: منهاج السنة - ط دار العروبة - المحققة (2/306-307) ، وانظر في موضوع هل الخلق هو المخلوق أو غيره مع بيان الراجح: درء التعارض (1/238-239، 2/264، 4/60، 9/579، 10/22) ، ونقض التأسيس - مخطوط - (3/380) ، ومجموع الفتاوى (6/148-149، 229-230، 16/376-377) ، وشرح حديث النزول - مجموع الفتاوى - (5/528-536) .
(¬3) من بداية الجزء الثاني إلى ص:342.
(¬4) درء التعارض (2/115) وما بعدها، وانظر: مجموع الفتاوى (6/222-224) .
(¬5) المصدر السابق (2/124) وما بعدها.
(¬6) المصدر نفسه (2/20-115) .

الصفحة 1207