كتاب موقف ابن تيمية من الأشاعرة (اسم الجزء: 3)

إلا نسبة وإضافة بين المخلوق والخالق من غير صفة فعل تقوم بالخالق نفسه (¬1) .
ومذهب السلف وأئمة السنة أن هذه الصفات الفعلية تقوم بذات الله تعالى كما دلت عليها النصوص.
فمتقدموا الأشاعرة أثبتوا الاستواء دالا على العلو فقط ولذا جعلوه من صفات الذات. ولم يثبتوه صفة فعل تقوم بالله. أما متأخروهم فقد نفوا دلالته على الأمرين (¬2) .
ومنهج شيخ الإسلام في تقرير هذه الصفة - الاستواء - والرد على متأوليها، وهو كما يلي - باختصار -:
1- بين أدلة إثبات صفة الاستواء لله وأقوال السلف في معناه، وأنه مخالف لأقوال هؤلاء المتأولين. وقد أكثر شيخ الإسلام من النقول عن الأئمة - على اختلاف طبقاتهم وبلدانهم - التي يثبتون فيها صفة الاستواء لله تعالى ويردوهن على من تأوله بالاستيلاء أو غيره.
وغالب هذه النقول ذكرها شيخ الإسلام في إثبات صفة العلو لله تعالى ولعل الإشارة إليها هنا - مع ذكر مصادرها - يغني عن إعادته هناك (¬3) .
2- الرد على من أول استوى بمعنى استولى من عدة وجوه (¬4) .
¬_________
(¬1) انظر في مذهب الأشاعرة ومخالفتهم لمذهب السلف في ذلك: التبيان في نزول القرآن - مجموع الفتاوى (12/250-251) ، ودرء التعارض (6/321-322) ، ومجموع الفتاوى (16/393-395) ، ومنهاج السنة (2/513) ط دار العروبة المحققة والاستقامة (1/162) ، وشرح حديث النزول - مجموع الفتاوى (5/386) ، ونقض التأسيس - مطبوع (1/565، 2/206، 316) .
(¬2) انظر: مجموع الفتاوى (16/395-397) .
(¬3) أهم هذه النقول ما ذكره في نقض التأسيس - مخطوط - (1/15،102-121) ، ودرء التعارض (6/191-267) ، وانظر أيضاً: الدرء (2/20-21، 6/115-119) ، مجموع الفتاوى (5/310-314، 6/398-399) ، والتسعينية (ص:122،127-131) ، شرح حديثا لنزول (5/518-522) .
(¬4) انظر: مجموع الفتاوى (5/144-149) حيث أبطل تأويله من اثني عشر وجها، وانظر أيضا: التدمرية (ص:81-84) - المحققة، ودرء التعارض (1/278-279) ، ونقض التأسيس - مخطوط - (2/238-240) ، والفتوى الحموية - مجموع الفتاوى (5/29-41) ، ومجموع الفتاوى (16/395-403) ، وتفسير سورة الاخلاص - مجموع الفتاوى - (17/347-379.

الصفحة 1215