وهذا قول الحافظ عبد الغني المقدسي.
- والصواب: قول جمهور السلف إنه ينزل ولا يخلو منه العرش (¬1) . وقد رد شيخ الإسلام على قول عبد الرحمن ابن منده وأطال في ذلك (¬2) . كما أبطل قول من زعم أنه يكون تحت العرش (¬3) .
4- كما أجاب شيخ الإسلام على اعتراض من اعترض على النزول باختلاف الليل والنهار والبلدان والفصول في التقدم والتأخر والطول والقصر، وبين أن الكلام في ذلك وفي غيره - مثل مسألة خلو العرش منه - مبنية على قياس خاطيء وهو تشبيه الله بخلقه، وهذا باطل لأن القول في الصفات كالقول في الذات فكما أنه لله ذاتا لا تشبه ذوات المخلوقين فكذلك له صفات لا تشبه صفات المخلوقين (¬4) .
ثالثا: الإتيان والمجيء:
وهذا أيضاً من الصفات الثابتة لله تعالى كما يليق بجلاله، وقد رد شيخ الإسلام على الرازي الذي تأولهما بإتيان أمره أو إتيان ملك، أو غير ذلك من التأويلات (¬5) .
كما سبق - في مبحث التأويل - بيان بطلان ما نسب إلى الإمام أحمد من تأويل هذه الصفة.
رابعاً: اللقاء والقرب والدنو:
والمقصود قرب العبد من ربه، أو قرب الله من عباده ودنوه منهم، وهذه الصفات حكمها حكم ما سبق من صفات النزول والمجيء والإتيان فمن يثبت هذه
¬_________
(¬1) مجموع الفتاوى (5/31-132) .
(¬2) انظر: شرح حديث النزول - مجموع الفتاوى (5/380-396) ، وانظر أيضا (5/366-368،375-385،414-415،459-460) .
(¬3) انظر: درء التعارض (7/7) ، وشرح حديث النزول - مجموع الفتاوى - (5/418) وما بعدها، (467-480) ، ونقض التأسيس - مطبوع - (2/228-230) .
(¬4) انظر: شرح حديث النزول - مجموع الفتاوى - (5/418) وما بعدها، (467-480) ، ونقض التأسيس - مطبوع - (2/228-230) .
(¬5) انظر نقض التأسيس - مخطوط - (3/86-87، 177-188) ، ومجموع الفتاوى (16/409) ، وفي "الهرولة" انظر: نقض التأسيس - مخطوط - (3/91-93) .