فمن شبه الله بخلقه فقد ألحد في أسمائه وآياته، ومن جحد ما وصف به نفسه فقد ألحد في أسمائه وآياته" (¬1) .
هذه خلاصة الأقوال في كلام الله (¬2) ،وبعضها - كما يلاحظ - قد يتشعب إلى أقوال أخرى، كما هي سنة الله في الاختلاف والافتراق أنه لا يقف عند حد معين.
والذي يهم من هذا الأقوال:
- قول الأشاعرة ومن تبهم.
- قول أهل السنة والجماعة، وموقفهم من مذهب الأشاعرة كما شرحه وأوضحه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:
رد شيخ الإسلام على الأشاعرة في كلام الله:
يلاحظ أن مذهب الأشاعرة في كلام الله تعالى يقوم على عدة أمور - بعد إثباتهم لصفة الكلام بإجمال ضمن الصفات السبع - فهم يقولون:
1- إنه معنى قائم بالنفس، دون الحروف والألفاظ. وهذا ما يسمونه بالكلام النفسي، ومن ثم منعوا أن يكون كلام الله بحرف وصوت.
2- وإنه قديم أزلي قائم بذات الله تعالى كحياته وعلمه، ولذا فهو لا يتعلق بمشيئة الله وقدرته، ولا يتكلم إذا شاء متى شاء.
¬_________
(¬1) مجموع الفتاوى (12/243-244) .
(¬2) انظر فيما سبق من الأقوال: الجواب الصحيح (2/162-163، 3/94-103) ، مسألة الأحرف - مجموع الفتاوى - (12/42-52) ، والمسألة المصرية - مجموع الفتاوى (12/163-173) ، ومنهاج السنة (2/278-286) ط دار العروبة المحققة (3/104-107) ط بولاق، درء التعارض (2/255) ، شرح الأصفهانية (ص:341) ت العودة، جواب أهل العلم والإيمان - مجموع الفتاوى - (17/165-166) ، والنبوات (ص:202) ط دار الكتب العلمية، ومجموع الفتاوى (9/283-285) . وانظر: مختصر الصواعق (2/286-293) ، وشرح الطحاوية (ص:179-180) ط المكتب الإسلامية الرابعة، وقد اعتمد شارح الطحاوية في نقل الأقوال على ما في منهاج السنة (2/278-286) . ط در العروبة، ت رشاد سالم.