والاستخبار والنداء" (¬1) .
وقد علق شيخ الإسلام على كلام الآمدي بأن القول بأن الكلام خمس صفات أو سبع أو تسع أو غير ذلك من العدد لا يزيل ما تقدم من الأمور الموجبة لتعدد الكلام (¬2) .
ولشيخ الإسلام مناقشات متنوعة لهذا الإلزام وبيان تناقضهم من وجوه عديدة (¬3) .وقياسهم لوحدة الكلام بوحدة المتكلم مردود أيضا من وجوه عديدة (¬4) .
4- وهناك إلزام آخر لهم، وهو أنه يقال لهم ما يقولون هم لمن قال إن القرآن حروف وأصوات قديمة أزلية، وإن الباء ليست قبل السين، وهكذا، وقد نقل شيخ الإسلام نصا مهما للباقلاني من كتابه - النقض - رد فيه على هؤلاء (¬5) ، ثم قال: "هذا بعينه وارد عليك فيما أثبته من المعاني، وهو المعنى القائم بالذات، فإن الذي نعلمه بالضرورة في الحروف نعلم نظيره بالضرورة في المعاني، فالمتكلم منا إذا تكلم ببسم الله الرحمن الرحيم، فهو بالضرورة ينطق بالاسم الأول لفظا ومعنى، قبل الثاني، فيقال في هذه المعاني نظير ما قاله في الحروف ... " (¬6) .
ولشيخ الإسلام في درء التعارض مناقشة أخرى مماثلة، فإن من قال باجتماع المعاني يلزمه ما يلزم من قال باجتماع الحروف وعدم تعاقبها (¬7) .
¬_________
(¬1) لدرء التعارض (4/119) ، وهو في أبكار الأفكار (1/95-ب-96-أ) . (وقد سبق نقله (ص:713-714) .
(¬2) انظر: درء التعارض (4/119) وما بعدها.
(¬3) انظر: التسعينية (ص:176-177) (الوجه 33) ، (ص:179) (الوجه 38) ، و (ص:180-181) (الوجه 43) ، و (ص:186) (الوجه 52) ، من أوجه مناقشة الرازي وانظر مجموع الفتاوى (9/283) ، والتسعينية أيضا (ص:191) .
(¬4) انظر: ألمصدر السابق (ص:181-187) (الأوجه 44-53) من أوجه الرد على الرازي.
(¬5) انظر: التسعينية (ص:188) .
(¬6) المصدر السابق، نفس الصفحة.
(¬7) انظر: درء التعارض (4/111-115) .