5- أن النصوص قد وردت بما يدل على تعدد الكلام وبطلان قول من زعم أنه
معنى واحد، ومنها:
أالآيات الواردة بأن لله كلمات، ومنه قوله تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ} (الأنعام: من الآية115) وقوله: {مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّه} لا (لقمان: من الآية27) وقوله: {وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِه} (الشورى: من الآية24) وغيرها كثير جداً.
ب كما وردت أحاديث كثيرة، فيها الإستعاذة بكلمات الله التامات (¬1) .
ت ومنها ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إن الله جزأ القرآن ثلاثة أجزاء، فجعل {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} جزءا من القرآن" (¬2) .
فكيف يقال - مع هذه النصوص - إن كلام الله لا يكون إلا معنى واحدا؟ (¬3) .
6- أن الأدلة دلت على أن القرآن بعضه أفضل من بعض وهذا أصح القولين لأهل السنة. وهذا يدل على أن كلام الله ليس معنى واحدا. ولشيخ الإسلام مناقشات مطولة في هذا الموضوع (¬4) .
7- ما في كلام هؤلاء من شبه بأقوال النصارى. وهذا يدل على بطلانه (¬5) .
¬_________
(¬1) انظر: مثلا البخاري، كتاب الأنبياء باب رقم 10، ورقم الحديث 3371، الفتح (6/408) ، ومسلم: كتاب الذكر والدعاء، باب التعوذ من سوء القضاء ورقمه (2708) .
(¬2) روه مسلم، كتاب المسافرين باب فضل قراءة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ورقمه (811) مكرر.
(¬3) انظر: التسعينية (ص:210-217) ، حيث أورد بعض الأشاعرة على الاستدلال بأن الكتاب والسنة نطقا بأن لله كلمات، كما أورد (ص:218) اعتراضا من الأشاعرة على حديث إن الله جزأ القرآن ثلاثة أجزاء وأجاب عنه.
(¬4) انظر: درء التعارض (7/271-273) ، وجواب أهل العلم والإيمان - مجموع الفتاوى (ص:10-74،147-172) .
(¬5) انظر: التسعينية (ص:225، 331) .