كتاب موقف ابن تيمية من الأشاعرة (اسم الجزء: 2)

رد الآمدي عليه في هذه المسائل، فرد عليه في تعويله على إثبات صفة الكلام على أدلة السمع (¬1) ، وكذلك في إثبات صفة السمع والبصر (¬2) ، وفي إثبات الرؤية (¬3) ، وبين صحة الدليل العقلي لها.
والآخر: عز الدين بن عبد السلام (¬4) : ت 660هـ.
الإمام العلم المشهور، وهو أحد تلامذة الآمدي، ويلاحظ أن وفاته كانت قبل ولادة شيخ الإسلام ابن تيمية بسنة واحدة تقريباً، وقد تميز العز بن عبد السلام بكونه من أعلام العلماء العاملين المجاهدين، الذين يقتدى بهم فئات عظيمة من الناس من العلماء وغيرهم، ولذلك فدفاعه عن مذهب الأشاعرة وتقريره له في كتبه له أثره في الناس، وقد كانت إحدى محنة الكبار بسبب مسألة الحرف والصوت، وقد ألف في ذلك عقيدته المسماة "الملحة في اعتقاد أهل الحق" قرر فيها مذهب الأشاعرة في كلام الله وإنكارالحرف والصوت وشنع على مخالفيه من الحنابلة، ووصفهم بالحشو وأغلظ عليهم، وقد أفرد ولده عبد اللطيف ما جرى له في رسالة (¬5) ، ونقلها السبكي، الذي نقل أيضاً
¬_________
(¬1) انظر: غاية المرام (ص: 90-91) .
(¬2) انظر: المصدر نفسه (ص: 123) .
(¬3) انظر: المصدر نفسه (ص: 161-174) .
(¬4) هو الشيخ عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن بن محمد بن مهذب السلمي الشافعي، ولد سنة 577- أو - 578 هـ، تتلمذ على يد فخر الدين بن عساكر الآمدي وغيرهما، وكان من أبرز تلاميذه ابن دقيق العيد، وهو الذي لقبه بسلطان العلماء، كانت للعز بن عبد السلام مواقف عظيمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من أبرز مؤلفاته المطبوعة قواعد الأحكام، وكتاب الإشارة إلى الإيجاز في بعض أنواع المجاز، وبداية السول في تفضيل الرسول، والفتاوي، وغيرها، توفي سنة 660هـ، انظر: ذيل الروضتين (ص: 216) ، وفوات الوفيات (2/350) ، وطبقات السبكي (8/209) ، وانظر: العز بن عبد السلام للدكتور عبد الله الوهيبي (ص: 47) ، وما بعدها.
(¬5) اسمها: إيضاح الكلام فيما جرى للعز بن عبد السلام في مسألة الكلام، انظر: الرسالة (ص: 1) ، وما بعدها.

الصفحة 681