كتاب موقف ابن تيمية من الأشاعرة (اسم الجزء: 2)

وليس في منهج ابن جماعة جديد -إذ هو مقلد لمن سبقه، وكأنه اعتمد على من سلك هذا المنهج في إيراد نصوص الصفات من الآيات والأحاديث والكلام في تأويلها، وذلك مثل أبي الحسن الطبري، وابن فورك، والبيهقي، وقد نص في بعض المواضع على نقله من الأخير (¬1) .
- ناصر الدين البيضاوي (¬2) : ت 685هـ على الراجح.
وهناك أقوال أخرى في وفاته منها أنه توفي سنة 691هـ (¬3) ، وقيل أنها كانت سنة 719هـ (¬4) ، ولكن الراجح أنه سنة 685هـ، وهو الذي ذكره أغلب مترجميه (¬5) ، أما ولادته فلم يذكر لها تاريخ لكن من المحتمل أنها كانت في أوائل القرن السابع أو قبله بقليل (¬6) ،والبيضاوي عاش أغلب عمره بين شيراز وتبريز في بلاد فارس، والغرض من ذكر ما سبق بيان مدى معاصرته لابن تيمية، وأنه لم يقدم إلى الشام ولا إلى مصر، ومع ذلك اشتهرت مؤلفاته خاصة التنزيل، وكتابه طوالع في الأصول، في أصول الفقه، وتفسيره المسمى أنوار التنزيل، وكتابه طوالع الأنوار في علم الكلام، وكل هذه الكتب عنيَّ بها العلماء فشرحوها ووضعوا عليها حواشي عديدة، غالبها مطبوع، والذي يعنينا هنا كتابه الأخير الذي قال فيه السبكي: " أما الطوالع فهو عندي أجل مختصر ألف في علم
¬_________
(¬1) انظر مثلاً: إيضاح الدليل (31-أ) .
(¬2) هو عبد الله بن عمر بن محمد البيضاوي الشيرازي، ولي قضاء شيراز مدة، من مؤلفاته أيضاً الغاية القصوى - في الفقه - مطبوع، وغيره كثير، انظر في ترجمته: الطبقات الكبرى للسبكي (8/157) ، والكشكول للحر العاملي (1/52) ، ومفتاح السعادة (1/103) ، إضافة إلى المصادر التالية.
(¬3) ممن قال بهذا القول السبكي في الطبقات الوسطى، انظر: حاشية الكبرى (8/157) ، والأسنوي (1/284) ، وابن قاضي شهبة (2/221) .
(¬4) انظر: القاضي ناصر الدين البيضاوي وأثره في أصول الفقه د. جلال الدين عبد الرحمن (ص: 169) .
(¬5) ممن ذكره ابن كثير في البداية والنهاية (13/309) ، والصفدي في الوافي (17/379) وابن العماد في الشذرات (5/392) .
(¬6) انظر: القاضي ناصر الدين البيضاوي وأثره في أصول الفقه (ص:137) .

الصفحة 687