كتاب موقف ابن تيمية من الأشاعرة (اسم الجزء: 2)

بالضرورة " (¬1) ، ويقول عن إحدى مناقشاته للفلاسفة: " فتبين أن الذي ألزمهم إياه أبو عبد الله الرازي إلزام لا محيد عنه " (¬2) ، كما يمتدح ما ذكره من إبطال الحلول وإلزام النصارى (¬3) ، وكثيراً ما يذكر أن ما ذكره الرازي صحيح أو حق (¬4) .
كما يفعل ذلك مع الآمدي (¬5) ، ويقول عنه: " مع أنه من أفضل من تكلم من أبناء جنسه في هذه الأمور وأعرفهم بالكلام والفلسفة " (¬6) ، كما يعترف لأثير الدين الأبهري (¬7) ، ويقول عن - الرازي، والآمدي، والأرموي (¬8) - إنهم من أفضل بني جنسهم من المتأخرين (¬9) ، بل قال عن الآمدي: " كان من أحسنهم إسلاماً وأمثلهم اعتقاداً " (¬10) .
هـ - الأشاعرة المعاصرون لابن تيمية:
من يطلع على حياة شيخ الإسلام ابن تيمية وما جرى له من محن على يد الأشاعرة المعاصرين له وكيف أنه انتقل بسببهم من محنة إلى محنة ومن سجن إلى سجن، وما صاحب ذلك من مؤامرات وافتراءات عليه، من يطلع على تفاصيل ذلك قد يتصور أن موقف شيخ الإسلام منهم سيكون على غرار موقفهم
¬_________
(¬1) انظر: درء التعارض (3/293) .
(¬2) المصدر السابق (1/345) ، وانظر أيضاً: (1/343) .
(¬3) انظر، المصدر السابق (6/151) .
(¬4) انظر: نقض التأسيس المخطوط (1/26) ، ودرء التعارض (10/106) .
(¬5) انظر: درء التعارض (4/62-65) .
(¬6) انظر: المصدر السابق (4/234) .
(¬7) انظر: المصدر نفسه (1/377-379) ، وأثير الدين الأبهري هو: المفضل بن عمر بن المفضل الأبهري السمرقندي، له عدة كتب منها هداية الحكمة، والإيساغوجي، والزيج الاختياري وغيرها، توفي سنة 663هـ، انظر: تاريخ آداب اللغة العربية (3/114) ، الأعلام (7/279) .
(¬8) الرازي والآمدي تقدمت ترجمتهما، أما الأرموي فهو سراج الدين، أبو الثناء محمود بن أبي بكر أحمد الأرموي، ولد سنة 594هـ، من كتبه لباب الأربعين، توفي سنة 682هـ، انظر: طبقات السبكي (8/371) ، وابن قاضي شهبة (2/261) .
(¬9) انظر: درء التعارض (3/31) .
(¬10) انظر: مجموع الفتاوي (18/52) .

الصفحة 718