كتاب موقف ابن تيمية من الأشاعرة (اسم الجزء: 2)

- ومنهم من يقر بها، لكن يغلط في فهمها.
- ومنهم من يعرفها على وجهها.
كما أنهم ثلاث طبقات في دلالته الخبرية:
- منهم من يقول: لم يدل على الصفات الخبرية.
- ومنهم من يستدل به على غير ما دل عليه.
- ومنهم من يستدل به على ما دل عليه (¬1) .
3- ومن الأمثلة أيضاً احتجاجهم بقصة إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام، وما ذكر عنه تعالى أنه قال: {لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ} (الأنعام:76) ، احتجاجهم بهذه الآية على أن دليل حدوث الأجسام جاء في القرآن، وقد رد عليهم ابن تيمية في ذلك طويلاً (¬2) .
د - وشيخ الإسلام وهو يرد على الأشاعرة يفضل مصطلحات القرآن على غيره فيقول - في المناظرة حول الواسطية لما ذكر أن مذهب السلف إثبات الصفات من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل - " إني عدلت عن لفظ التأويل إلى لفظ التحريف لأن التحريف اسم جاء القرآن بذمه، وأنا تحريت في هذه العقيدة [أي الواسطية اتباع الكتاب والسنة، فنفيت ما ذمه الله من التحريف، ولم أذكر فيها لفظ التأويل بنفي ولا إثبات لأنه لفظ له عدة معان.. وقلت أيضاً: ذكرت في النفي التمثيل ولم أذكر التشبيه لأن التمثيل نفاه الله بنص كتابه حيث قال: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} (الشورى:11) ، وقال: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً} (مريم:65) ، وكان أحب إلى من لفظ ليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وإن كان قد يعني بنفيه معنى صحيح، كما قد يعني به معنى فاسد " (¬3) ، وهذا الكلام الذي يقوله هنا إنما هو في مناظرته مع خصومه
¬_________
(¬1) مجموع الفتاوي (16/471) .
(¬2) انظر مثلاً: درء التعارض (1/310، 2/73، 4/76) ، وغيرها، وسيأتي لهذه المسألة مزيد إيضاح إن شاء الله تعالى.
(¬3) مناظرة حول الواسطية، مجموع الفتاوي (3/165/166) .

الصفحة 737