كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)
محكمة (¬36) " "الحدود تسقط بالشبهات" (¬37) "الضرر يزال (¬38) " "الميسور لا يسقط بالمعسور (¬39) ".
إلى غير ذلك من القواعد العامة التي يتفرع عن كل منها قواعد فقهية فرعية وأحكام كثيرة.
5 - إيراده بعض القواعد في صيغ مطولة - عكس ما تعارف عليه الفقهاء من صوغهم للقواعد، في أقصر عبارة، وأوسع دلالة - مثل ما فعل في القواعد الآتية:
أ- "المترقبات إذا وقعت، هل يقدر حصولها يوم وجودها؛ كأنها فيما قبل كالعدم؟ أو يقدر أنها لم تزل حاصلة من حين حصلت أسبابها التي أثمرت أحكامها وأسند الحكم إليها (¬40)؟ .
¬__________
(¬36) محكمة بتشديد الكاف المفتوحة، اسم مفعول من التحكيم. وأصل هذه القاعدة قوله صلى الله عليه وسلم: "ما رآه المسلمون حسنًا، فعند الله حسن". أخرجه أحمد في مسنده، وقيل من قول عبد الله بن مسعود موقوفًا عليه. والمراد بالعادة في هذه القاعدة هو المعرف بنوعيه: اللفظي والعملي. ويتفرع عنها كثير من القواعد الفرعية كقولهم: "المعروف عرفًا، كالمشروط شرطا" و"المعروف بين التجار، كالمشروط بينهم" و"التعيين بالعرف، كالتعيين بالنص". انظر الأشباه والنظائر للسيوطي ص: 40، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص: 46 - 52.
(¬37) أصلها حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "ادرأوا الحدود بالشبهات".
انظر الأشباه والنظائر لابن نجيم ص: 64 - 65، والأشباه للسيوطي ص: 67.
(¬38) أصلها حديث الرسول (ص): "لا ضرر ولا ضرار" رواه مالك في الموطأ، وابن ماجه، والدارقطني وغيرهم. انظر ابن نجيم ص: 43، والسيوطي ص: 47.
(¬39) أصلها قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم .. " .... الحديث". انظر السيوطي ص: 85 وما بعدها.
(¬40) القاعدة (32) ص: 219.