كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)
أنواع القواعد:
وعلى ضوء التعاريف السالفة، وبتتبع صيغ القواعد المختلفة، وما تضمنتها من أحكام شرعية لفروع كثيرة، بعضها من باب واحد، وبعضها الآخر من أبواب شتى - يمكن أن نستنتج أن القواعد الفقهية نوعان: نوع عام، ونوع خاص.
أ - النوع العام هي تلك القواعد الجامعة لأحكام عدة - من أبواب مختلفة - غالبًا - يصح في مضمونها أن يطلق عليها - بلغة العصر - النظريات العامة للفقه الإسلامي لاستيعابها أحكاما لا تحصى - في أقصر عبارة، وأوسع دلالة.
وهذا النوع يتفرع إلى فرعين: فرع متفق عليه، وفرع مختلف فيه.
فالفرع الأول يراد به تلك القواعد العامة التي اتفق الفقهاء عليها - كقاعدة، وعلى أغلبية أحكام المسائل المدرجة تحتها، لذا كانت صيغها خبرية، مثل، قاعدة "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح (¬6) "، و"الأصل منع المواعدة بما لا يصح وقوعه في الحال حماية (¬7) "و"الضرورات تبيح المحظورات (¬8) ".
ولم يذكر الونشريسي في كتابه "إيضاح المسالك ... " من قواعد هذا الفرع إلا نحو سبع عشرة قاعدة.
¬__________
(¬6) القاعدة (34) من إيضاح المسالك ص: 226.
(¬7) القاعدة (65) من إيضاح المسالك ص: 285.
(¬8) القاعدة (97) من إيضاح المسالك ص: 372.