كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)

أما الفرع الثاني، فأعني به تلك القواعد العامة التي اختلف الفقهاء في شأنها، وفي أحكام القضايا المدرجة أو القابلة للاندراج تحتها، لذا ترد صيغها مقرونة بالاستفهام، كقولهم: "الظن هل ينقض بالظن أم لا (¬9)؟ و "العقد هل يتعدد بتعدد المعقود عليه أم لا (¬10)؟ ، و"مضمن الإقرار هل هو كصريحة أم لا؟ (¬11) ".
وجل قواعد إيضاح المسالك من هذا القبيل.
ب - النوع الخاص - من القواعد -:
أعني به تلك القواعد التي تندرج تحتها أحكام متشابهة لنوازل كثيرة من باب واحد - غالبًا.
وقواعد هذا النوع -أيضًا- منها ما اتفق عليه، كقولهم؛ "كل كفارة سببها معصية فهي على الفور (¬12) "، و"كل ماء لم يتغير أحد أوصافه طهور (¬13) ". و"كل طير مباح الأكل (¬14) ".
ومنها ما اختلف فيه، كقولهم: "كل عضو غسل يرتفع حدثه أولًا، إلا بالكمال والفراغ (¬15) " و"كل جزء في الصلاة قائم بنفسه، أو صحة أولها متوقف على صحة آخرها (¬16) ".
¬__________
(¬9) القاعدة (7) من إيضاح المسالك ص: 155.
(¬10) القاعدة (56) من إيضاح المسالك ص: 269.
(¬11) القاعدة (114) من إيضاح المسالك ص: 405.
(¬12) انظر المنجور ص: 2 م - 2.
(¬13) انظر شرح المنجور على المنهج المنتخب م - 2 ص: 2.
(¬14) نفس المصدر
(¬15) انظر القاعدة (17) ص: 187.
(¬16) انظر القاعدة (29) ص: 210.

الصفحة 112