كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)

وكنتيجة حتمية لاختلافهم - في النوع الخاص - تفاوتت الأصول المعتمدة في استنباط الأحكام لدى كل مذهب، فكان المذهب المالكي أكثر اتساعا، كما يتضح ذلك من استعراضها فيما يلي:

أصول مذهب مالك:
ذكر أبو الفضل راشد بن أبي راشد الوليدي (ت 765 هـ) - في كتابه (الحلال والحرام) عن شيخه أبي محمد صالح (ت 631 هـ) - أن الأصول التي بنى عليها مالك مذهبه ستة عشر:
نص الكتاب، وظاهر الكتاب (وهو العموم)، ودليل الكتاب (وهو مفهوم المخالفة (¬21))، ومفهوم الكتاب، (وهو مفهوم الموافقة (¬22))، وتنبيه الكتاب، (وهو التنبيه على العلة)، كقوله تعالى: {فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيرِ اللَّهِ بِهِ} (¬23) الآية، فإِنه تنبيه على علة الحكم، فهذه خمسة، ومثلها في السنة النبوية والمجموع عشرة.
ثم الإجماع والقياس، والاستحسان، وسد الذرائع، وعمل أهل المدينة، وقول الصحابي، فهذه ستة عشر. واختلف في (مراعاة الخلاف) هل يعد من أصوله أم لا؟ فمرة يراعيه، ومرة لا يراعيه (¬24).
¬__________
(¬21) كذا في الفكر السامي ج 2/ 162، وفي شرح التسولي على التحفة ج 2/ 33 أنَّه مفهوم الموافقة.
(¬22) كذا في الفكر السامي ج 2/ 162، وفي شرح التسولي ج 2/ 133، أنَّه مفهوم المخالفة.
(¬23) الآية 145 - سورة الأنعام.
(¬24) انظر شرح التسولي على التحفة 2/ 133.

الصفحة 116