كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)

ميتة (¬6)، خلافا للشافعي (¬7)، وإذا حلف ليطأنها فوطئها حائضا (¬8)، أو ليتزوجن فتزوج تزويجا فاسدا، أو ليبيعن العبد أو الأمة فباعهما بيعا فاسدا، أو ألفيت حاملا (¬9)، أو حلف ليأكلن هذا الطعام ففسد ثم أكله (¬10)، أو حلف على فعل معصية من قتل، أو شرب، ثم تجرأ وفعله (¬11)، وإذا جار في القسم فلا يحاسب
¬__________
(¬6) ابن الحاجب "وما صاده المحرم إن ذبحه فكالميتة للحلال والحرام"، . انظر مختصره - اللوحة 54 - ب.
قال في التوضيح - ج 1 ورقة 118 - أ: (وهو مذهب الجمهور وذهب جماعة إلى أنه ليس بميتة، ودليلنا قوله تعالى: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ}. والنهي يقتضي الفساد.
وقد أطال ابن العربي - نفسه - في توجيه مذهب الجمهور، وتوهين رأى الشافعي - انظر الأحكام ج 1 - ص: 174.
(¬7) أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي المطلي، نسيب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وناصر سنته، أحد الأئمة الأربعة، وإليه نسبت الشافعية. قال إسحاق بن راهويه: قال لي أحمد بن حنبل - بمكة -: تعال حتى أريك رجلا لم تر عيناك مثله، فأقامني على الشافعي. وكان - مع إمامته في الفقه والحديث - حجة في اللغة والشعر، وأيام العرب حاذقا للرمي ... وله مصنفات، أشهرها: (الأم) في الفقه - سبع مجلدات، و (الرسالة)، وتعتبر أول مُؤَلَّف في أصول الفقه، وهذا لا ينافي أن مالكا هو أول من تكلم في أصول الفقه.
ولد الشافعي سنة 150 هـ، وتوفي - بمصر - سنة 204 هـ.
انظر ترجمته في: تذكرة الحفاظ 1/ 329، تهذيب التهذيب 9/ 95، الوفيات 1/ 447، تاريخ بغداد 2/ 156، الانتقاء ص: 66، طبقات الشافعية 1/ 185.
(¬8) ابن الحاجب - اللوحة 54 - أ: "ولو حلف ليطأنها فوجدها حائضا ... فلو وطئها فقولان". والمشهور الحنث كما في التوضيح ج - أ - ورقة 142 - أ.
(¬9) في المسألة قولان: المنصوص عليه الحنث. - انظر المدونة ج 3 - ص: 4، ومختصر ابن الحاجب - اللوحة 54 - ب.
(¬10) في المسألة قولان -أيضًا-، والحنث قول مالك في رواية ابن نافع. انظر التوضيح ج - أ - ورقة 142 - أ.
(¬11) قال في المدونة: ج - 2، ص: 113: (أرأيت الرجل يقول: والله لأضربن فلانًا، أو لاقتلن فلانًا، قال: يكفر يمينه ولا يفعل، فإن فعل ما حلف عليه فلا كفارة عليه).

الصفحة 139