كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)
(القاعدة الرابعة) انقلاب الأعيان، (¬1) هل له تأثير في الأحكام أم لا؟ (¬2)
وعليه الخمر إذا تخلل أو تحجر (¬3)، ورماد الميتة، والمزبلة، (¬4) ولبن الجلالة، وبيضها، وعرقها، وبولها،
¬__________
(¬1) حكى المنجور اعتراضا على المؤلف - بصيغة التمريض - قائلا: عبر الونشريسي بانقلاب الأعيان. قيل: وليس ببين، وعبر غيره بانقلاب الأعراض، وهي عبارة ابن بشير، وابن شاس، وابن الحاجب، والقرافي ... المنجور ص: 7 م 2. إلا أننا إذا دققنا النظر - ربما - نجد تعبير المؤلف سليما، لأن الانقلاب والتغير يحصلان - هنا للذوات لا للأعراض، فالخمر مثلًا إذا نظرنا إليه بمكبرة نجده يحتوي على المواد الكيماوية التي تسكر، وإذا انعدمت فيه قيل آنئذ: أن الخمر تخلل أو تحجر، وبالتالي ينقلب من ذات نجسة إلى ذات طاهرة، وهذا ما تفيده عبارات شراح خليل لدى قوله: ". وخمر تحجر أو خلل ... " - انظر الزرقاني ج 1 ص: 27، والرهوني ج 1 ص: 73 - 74 - والخرشي خ: 1 - ص: 88، والدردير خ: 1 - ص: 52 علاوة على أن المؤلف لم ينفرد بهذا التعبير، للشيخ زروق -رحمه الله- في شرحه على مختصر خليل، ذكر أن للشيوخ في قطره الحمام قولين - قال: "ومبناهما انقلاب الأعيان" - انظر الحطاب ج: 1 ص: 107.
(¬2) يفصل في ذلك بين أن تنقلب إلى صلاح، أو فساد -كما سترى ذلك في الأمثلة الآتية في النص، . وانظر قواعد المقري - القاعدة (49) اللوحة: 4 - ب.
(¬3) ذكره خليل في جملة الأعيان الطاهرة: (وخمر تحجر أو خلل) انظر المواق خ - 1 - ص: 97. والزرقاني ج - 1، ص.: 27. والرهوني ج 1، ص: 73 - 74.
(¬4) المشهور عدم طهارته، قال في الشامل: "ورماد النجس نجس" - انظر الحطاب ج 1/ 207، والزرقاني بحاشية البناني ج 1 ص: 31، والرهوني ج 1، ص: 77 - 78 لدى قول - خ - "ورماد نجس ودخانه" ص: 5.