كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)
(القاعدة السادسة) العلة إذا زالت هل يزول الحكم بزوالها أم لا؟
وعليه الخلاف إِذا زال تغير النجاسة، (¬1) وصحة النكاح بصحة الناكح في المرض قبل الفسخ، (¬2) ولزوم النزول بعد الراحة في ركوب الهدى، (¬3) وإباحة الشبع أو الاقتصار على سد الرمق في المضطر لأكل الميتة، (¬4) وإذا باع الشقص الذي يستشفع به، (¬5) وإذا عتق العبد قبل أن تختار، (¬6) وإذا طلق على الزوج بجنون أو جذام أو برص - ثم برئ في العدة، وإذا
¬__________
(¬1) اختلف في ذلك على قولين: لمن رأى أن الحكم بالنجاسة، إنما هو لأجل التغير - وقد زال، والحكم يدور مع علته وجودا وعدما - حكم بطهوريته، ومن رأى أن الأصل في زوال النجاسة إنما يكون بالماء، وليس هو حاصلا حكم ببقاء النجاسة. وهذا الرأي اختاره ابن يونس - انظر التوضيح 1 / ورقة 3 - أ. والحطاب على خليل 1/ 84 - 85 عند قول المصنف: "وإن زال تغير النجس ... ".
(¬2) ابن الحاجب "فلو صح المريض منهما (يعني الزوجين) قبل الفسخ مضى ورجع إليها، - انظر مختصره بشرح التوضيح - 2 - ورقة 38 - ب.
(¬3) المشهور أنه ليس عليه النزول، خليلا، فلا يلزم النزول بعد الراحة" انظر المختصر بشرح الحطاب 3/ 194 - 195.
(¬4) اختلف في ذلك على قولين، والمشهور إباحة الشبع، وهو قول مالك في الموطأ ص: 334. وانظر توجيه ذلك في أحكام ابن العربي 1/ 24.
(¬5) خليل: "وسقطت (الشفعة) إن قاسم أو اشترى ... أو باع حصته" - انظر المختصر بشرح المواق 5/ 321. والزرقانى بحاشية بناني ج - 5 - ص: 180.
(¬6) ابن الحاجب: "فلو أعتق قبل أن تختار سقط" لكون الموجب لخيارها رقه وقد زال، وإذا زالت العلة، زال المعلول -أي خيارها.
انظر مختصره بشرح التوضيح ج 2 - ورقة 51.