كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)

(القاعدة الثامنة) الواجب الاجتهادُ أو الإصابة؟ (¬1)
وعليه الخطأ في القبلة، (¬2) ومساكين الزكاة والكفارة، (¬3) وجزاء الصيد، (¬4) وفدية الأذى، (¬5) وخطأ الخارص، (¬6) ومن ظن فراغ الإمام بعد غسل دم الرعاف فأتم مكانه
¬__________
(¬1) في قواعد المقري - القاعدة (124) - اللوحة 10 - أ: (اختلف المالكية في المطلوب: أهو الحكم، أم الإصابة، أم استفراغ الوسع المستلزم لها غالبا؟ ).
(¬2) اختلف في ذلك على قولين: قيل تلزمه الإعادة - بناء على أن الواجب الإصابة، وبه قال المغيرة، وابن سحنون، وهو مذهب الشافعي. وقيل لا تلزمه الإعادة - بناء على أن الواجب الاجتهاد، وهو قول مالك وأبي حنيفة، بيد أن مالكًا استحب - الإعادة في الوقت.
انظر بداية المجتهد 1/ 111 - 112، وقواعد المقري - اللوحة 10 - أ. والتوضيح 1/ 33 - أ.
(¬3) أي اجتهد فظنهم فقراء فأعطاهم من الزكاة أو الكفارة، ثم تبين خطؤه فهل تجزئه أم لا؟ قولان. والمشهور عدم الاجزاء -كما في التوضيح 1 / ورقة 81 - ب، قالوا، وهذا إذا لم يل الوالي تفرقتها، وإلا أجزأت اتفاقا -كما يأتي للمؤلف.
(¬4) أي إِذا حكم به عدلان فتبين خطؤهما، وأنه يساوي أكثر مما حكما به، لهل يجزئه ذلك أم لا؟ قولان، والمشهور أنه ينقض حكمهما.
انظر مختصر ابن الحاجب بشرح التوضيح 1 / ورقة 124 - أ.
(¬5) فديه الأذى: هي ما أشار إليه قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} الآية 96 سورة البقرة. وفي الحديث: (صُمّ ثلاثة أيَام، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِين - مُدَينِ لِكُلِّ إنْسَانِ أَوْ نُسُكْ بشاة) - أخرجه الستة عن كعب ابن عجرة.
(¬6) أَي خارص التمر والعنب، فتبين غلطه بأن زاد ذلك على تخريصه، هل يزكي الزائد أم لا؟ . والمشهور أنه يزكي الزائد، ويعتبر حكمه خطأ. انظر المدونة 1/ 342، ومختصر ابن الحاجب بشرح التوضيح أ / - ورقة 81 - أ.

الصفحة 151