كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)

سندُ بنُ عنان المصري (¬7): "إنما صحت صلاة أرباب المذاهب بعضهم خلف بعض، لاعتقادهم أنهم يفعلون ما اختلفوا فيه؛ فالشافعي مثلًا، وإن لم يوجب إلا شعرة واحدة من مسح الرأس، (¬8) فإنه يمسح المجموع، وكذلك الحنفي، وإن لم يوحب الفاتحة إلا في ركعة (¬9) (فإنه يقرأ في كل ركعة) (أ) قال: ولذا قال ابن القاسم: لو علمت أن أحدا يترك القراءة في الأخيرتين ما صليت وراءه.
فائدة: قال الشيخ العلامة الضابط الرحال: أبو عبد الله محمد بن رشيد (¬10) -بضم الراء، وفتع الشين المعجمة- في
_______
(أ) عبارة: (فإنه يقرأ في كل ركعة) ساقطة في الأصل و (ق).
¬__________
(¬7) ويكنى أبا علي سند بن عنان بن إبراهيم الأسدي المصري الفقيه الإمام (ت 541 هـ) الديباج 126، شجرة النور الزكية 125.
(¬8) انظر بداية المجتهد 1/ 12، وقوانين ابن جزى ص: 18.
(¬9) الذي عند ابن رشد في البداية ج - 1 - ص: 126 أن الواجب عند أبي حنيفة هو قراء القرآن، أي آية اتفقت، والذين رأوا أنها تجزئ في ركعة هم: الحسن البصري، وكثير من فقهاء الكوفة، وانظر الفقه على المذاهب الأربعة ج - 1 - ص: 229.
(¬10) أبو عبد الله محمد بن عمر الفهري السبتي المعروف بابن رشيد الإمام المحدث المتبحر في علوم الإسناد والرواية، الحافظ، الرحالة، رحل لأداء فريضة الحج سنة 683 هـ ودخل أفريقيا ومصر والحجاز، والشام، وأخذ عن كثير من الأئمة، وقد دون رحلته هذه، وأسماها بـ "ملء العيبة فيما جمعته بطول الغيبة، في الوجهة الوجيهة إلى مكة وطيبة" - (ت 721 هـ) انظر ترجمته في: "الدرر الكامنة" ج 4 - ص: 229، "ددرة الحجال " ج 2 - ص: 96، "شجرة النور" ص: 215.

الصفحة 156