كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)

عليه وتراخى في إزالته وهو محرم، (¬20) وفيمن رأى مصحفا في نجاسة ولم يرفعه مختارا في أنه ردة. (¬21) وانظر إذا أخذ العبد الزكاة ولم تزل بيده إلى أن عتق وبقيت عنده بعد العتق، هل تجزيه - بناء على أن الدوام كالابتداء، أولا؟ (¬22).
وإذا عجل الزكاة قبل الحول بكثير، وبقيت إلى حلول الحول؛ (¬23) وقالوا في الفقير يأخذها ثم يستغني: إنه لا يردها - نظرا إلى أن الدوام ليس كالابتداء، (¬24). وقالوا في الغارم يأخذها لقضاء دينه ثم يستغني قبل أدائه -: إشكال. (¬25) قال اللخمي: ولو قيل تنزع (أ) منه، لكان له وجه (¬26).
_______
(أ) خ (تنتزع).
¬__________
(¬20) انظر مختصر ابن الحاجب بشرح التوضيح 2 / ورقة 114.
(¬21) أي ويجب على من وجده بالقذر أن يخرجه منه ولو كان جنبا.
انظر حاشية العدوي على الخرشي 8/ 62.
(¬22) ابن الحاجب: (ولو ظهر أن آخذها غير مستحق بعد الاجتهاد، وتعذر استرجاعها فقولان كالكفارة). - اللوحة 40 - ب.
قال في التوضيح 1 / ورقة 82 - ب: "والمشهور عدم الإجزاء، وفرق بعضهم: فقال بالإجزاء في الغنى، وبعدمه في العبد والكافر، لأنه ينسب فيهما إلى التفريط، لأن حالهما لا يخفى غالبا".
فها أنت ترى أنهم كادوا يتفقون على عدم الإجزاء في العبد.
(¬23) قال الحطاب لدى قول: خ: (أو قدمت في عين وماشية) 2/ 361: "ولا أعلم في عدم الإجزاء إذا قدمت قبل الحول بكثير - خلافا في المذهب -كما صرح بذلك الرجراجي في شرح المدونة".
(¬24) اللخمي: ومن أخذ الزكاة لفقره لم يردها أن استغنى قبل إتلافها.
انظر المواق ج 2/ 352.
(¬25) خليل: "وفي غارم يستغنى تردد" - انظر شرح المواق 2/ 352.
(¬26) انظر نفس المصدر.

الصفحة 166