كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)
(القاعدة الثالثة عشرة) الأصغر هل يندرج في الأكبر أم لا؟ (¬1)
وعليه إجزاء غسل الرأس عن مسحه (¬2)، والغسل عن الوضوء، (¬3) وإخراج بعير عن خمسة أبعرة، (¬4) واندراج عهدة الثلاث
¬__________
(¬1) المقري (القاعدة 676) اللوحة 44 ب -: "الأصل عدم التداخل، لأن الأصل أن يترتب على كل سبب مسببه؛ لكن أجمعت الأمة على التداخل رفقا بالعباد؛ وقع ذلك للمالكية في الأحداث في الجملة".
وانظر فروق القرافي ج 2 - ص: 29، حيث أطال النفس في قاعدة تداخل الأسباب، وقاعدة تساقطها.
(¬2) في المسألة ثلاثة أقوال: قيل يجزيه - وهو المشهور الأقوى حتى ادعى ابن العربي الاتفاق عليه؛ وقيل لا يجزيه - لكون حقيقة الغسل ليست هي حقيقة المسح المأمور به، فلا يجزئ أحدهما عن الآخر؛ وقيل يكره - إعمالا لدليل الجواز - مراعاة للخلاف. قال ابن عبد السلام: والأظهر الكراهة. وعن ابن راشد أن القول بعدم الإجزاء أصح. - انظر مختصر ابن الحاجب بشرح التوضيح ج 1 - ورقة 12 ب. ومختصر خليل بشرح الحطاب 1/ 211.
(¬3) قال ابن الحاجب في مختصره اللوحة 5 - ب: "ويجزئ في الغسل اتفاقا" - يعني أن المغتسل للجنابة إذا لم يمسح راسه واكتفى بغسله، يجزيه عن الوضوء اتفاقا، لقول عائشة رضي الله عنها: "وأي وضوء أعم من الغسل"؟ إلا أن ابن عبد السلام اعترض هذا الاتفاق، لذا تساءل المؤلف هل يندرج الأصغر في الأكبر أم لا؟ - انظر التوضيح ج 1 - ورقة 12 - ب وورقة 13 - أ. والحطاب ج 1 ص: 211 و 318. والمنجور على المنهج المنتخب ج 1 - ص: 4 - الملزمة: 10.
(¬4) خليل: "الإبل في كل خمس ضائنة ... والأصح إجزاء بعير .. " ص: 48، وعلل ذلك بأنه مواساة من جنس المال بأكثر مما وجب عليه. الخرشي ج 2 ص: 149. وذهب القاضي ابن العربي في العارضة: ج 3 - ص: 112 إلى أنه لا يجوز إعطاء بعير عن خمسة أبعرة بدلا من الشاة الواجبة فيها. - وانظر الحطاب ج 2 - ص: 258.