كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)
(القاعدة الرابعة عشرة) ما قرب من الشيء هل (أ) له حكمه أم لا؟ (¬1)
وعليه العفو عما قرب من محل الاستجمارا (¬2) وتقدم العقد على الإذن بالزمن اليسير، (¬3) ولزوم طلاق المراهق وحده وقتله، واعتبار إسلامه وإسهامه، وصحة إنكاحه وليته لقربه من البلوغ، وتسلف أحد المصطرفين بخلاف تسلفهما معا
_______
(أ) خ - يعطى حكمه.
¬__________
(¬1) قال المقري: "قاعدة: اختلف المالكية في إعطاء ما قرب من الشيء حكمه أو بقائه على أصله" - القاعدة 87 - اللوحة 7 - أ.
(¬2) أصل هذه العبارة للمقري كذلك، وفي المسألة قولان: ابن الحاجب: "فإن كان قريبا جدا فقولان" - قال في التوضيح ج 1 - ورقة 24 - أ: "والقولان مبنيان على الخلاف فيما قرب من الشيء هل يعطى له حكمه أم لا؟ - قال: " وهذه القاعدة كثيرا ما يذكرها الفقهاء، ولم أجد دليلا يشهد لعينها، فأما إعطاؤه حكم نفسه فهو الأصل، وأما إعطاؤه حكم ما قاربه، فإن كان مما لا يتم إلا به كإمساك جزء من الليل فهذا متجه. وإن كان على خلاف ذلك فقد يحتج بحديث: "مولى القوم منهم"، وبقوله عليه الصلاة والسلام: "المرء مع من أحب".
ونقل المواق في شرحه - على المختصر ج 1، ص: 284 - عن ابن حارث، وابن رشد والشيخ: "أن ما قرب جدا من المخرج كالمخرج، الجلاب وبه أقول".
(¬3) المدونة ج 2 - ص: 157؛ قال ابن القاسم: "ولقد سمعت مالكا يقول في الرجل يزوج أمته الثيب أو البكر - ولا يستأمرها، ثم تعلم بذلك فترضى فبلغني أن مالكا كان يقول: أن كانت المرأة بعيدة عن موضعه، فرضيت إذا بلغها لم أر أن يجوز، وإن كانت معه في البلد فبلغها ذلك فرضيت، جاز ذلك".
ابن الحاجب - اللوحة 72 - أ "وإذا تقدم العقد على الإذن فثالثها المشهور: إن تعقبه قريبا صح". - وانظر التوضيح ج 2 - ورقة 12، والمواق لدى قول =