كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)
الدفع لموكله بحدثان الوكالة، (¬17) والوصي يدعي الدفع للوارث بعد الإطلاق بالزمن اليسير (¬18) وإذا أسلم الوكيل السلعة للموكل؛ ثم زعم بالقرب من زمن تسليم السلعة للموكل أنه زاد فيها زيادة تلزم الآمر (¬19) فإنه يقبل منه، وإن ادعاه بعد طول لم يقبل منه، وإذا زاد الوكيل في الثمن زيادة يسيرة (أ) فأنه لازم للآمر، بخلاف إذا نقص اليسير من الثمن في البيع؛
_______
(أ) ساقطة من (ق).
¬__________
= قال ابن رشد: والأصل في الصناع أن لا ضمان عليهم، وأنهم مؤتمنون، لأنهم أجراء، وقد أسقط النبي صلى الله عليه وسلم - الضمان عن الأجير؛ وخصص العلماء من ذلك الصناع وضمنوهم - نظرًا واجتهادا لضرورة الناس ... انظر المواق لدى قول خليل: "أو صانع في مصنوعه ... " ج -5 - ص: 430. قال ابن عاصم:
والقول للأجير إن كان سأل ... بقرب من فراغه أجر العمل
بعد يمينه لمن يناكر ....
انظر شرح ولد الناظم ج -2 - ورقة 78 - ب.
(¬17) في المسألة أربعة أقوال؛ ثالثها أن كان بقرب صدق الوكيل بيمنيه، وإن طال الأمر جدا صدق بدون يمين. - انظر الحطاب 5/ 210.
(¬18) المشهور أنه لا يصدق، لأنه ادعى الدفع لغير من ائتمنه خلافا لابن الماجشون. وعللوا ذلك بأن الله أمر الأوصياء بالإشهاد أثناء الدفع إلى غير اليد التي ائتمنتهم - وهم الأيتام - قال سبحانه: {فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيهِمْ أَمْوَالهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيهِمْ} [النساء: 6].
خليل: "والقول له في قدر النفقة لا في تاريخ الموت، ودفع ماله بعد بلوغه".
انظر شرحي المواق والحطاب ج -5 - ص: 505.
(¬19) خليل: "أو اشترائه بأكثر كثيرا إلا كدينارين في أربعين، وصدق في دفعهما وإن أسلم ما لم يطل".
انظر شرحي المواق والحطاب ج -5 - ص: 197.