كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)

والفرق أن الشراء لا يتأتى غالبا بما يحده الآمر حتى لا يزيد عليه شيئًا، وغرضه تحصيل المشتري، ولا يحصل إلا بتمكين الوكيل من زيادة يسيرة بخلاف البيع فإنه لا يلزم الموكل لكونه يتأتى بما حد (أ) له، أو يرد على الموكل ما وكله على بيعه، وقيل النقصان اليسير من الثمن كالزيادة فيه، (¬20) وإذا ابتاع الوكيل سلعة مبيعة عيبا خفيفا يغتفر مثله، فالشراء لازم لموكله إذا كان نظرا وفرصة، (¬21) ويحمل عن الشفيع ما حط للمبتاع إذا كان يشبه حطيطه البيع (¬22).
_______
(أ) (ق) حده.
(ب) في هامش .. خ: باع.
¬__________
(¬20) سمع عيسى بن القاسم أن أمره أن يبيعها بعشرة نقدا فباعها بخمسة أن عليه تمام العشرة لإتمام القيمة.
ابن بشير "إذا وكل على بيع فباع بأقل فهو معتد ولو نقص اليسير"
انظر المواق لدى قول خليل "أو بيعه بأقل" ج -5 - ص: 196.
(¬21) المدونة: ج 4/ 224 قال مالك: "إن أمرته بشراء سلعة فابتاعها معيبة فإن كان عيبا خفيفا يغتفر مثله، وقد كان شراؤها به فرصة لزمتك".
وانظر شرحي المواق والحطاب لدى قول خليل: "كذي عيب إلا أن يقل وهو فرصة".ج-5 - ص: 197.
(¬22) قال ابن شاس في الجواهر: "ولو اطلع على عيب قبل أخذ الشفيع - إلا أنه حدث عنده عيب يمنع من الرد فأخذ أرشه - فذلك الأرش محطوط عن الشفيع قولا واحدا". خليل "وحُط ما حط لعيب". ص: 217.
ابن عاصم:
وما بعيب حط بالإطلاق ... عن الشفيع حط باتفاق
انظر شرح ولد الناظم ج -2 - ورقة: 56 - أ. والمواق ج -5 - ص: 331.

الصفحة 175