كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)

(القاعدة السابعة عشرة) كل عضو غسل يرتفع حدثه أولًا إلا بالكمال (أ) والفراغ (¬1)
وعليه تفريق النية على الأعضاء، (¬2) ولا بس أحد (ب) الخفين قبل غسل الأخرى عند قوم (¬3).
تنبيهات: الأول استشكل ابن راشد (¬4) تصوير مسألة
_______
(أ) - خ "بالإكمال".
(ب) -خ - (إحدى) وفي الأصل ساقطة.
¬__________
(¬1) قال المقري في قواعده (القاعدة 54) - اللوحة (4 - ب): "اختلف المالكية في الحدث هل يرتفع عن كل عضو بالفراغ منه كما يخرج منه الخطايا أو بالإكمال".
وأصل العبارة لابن الحاجب - اللوحة 3 - أ: "ولو فرق النية على الأعضاء فقولان، بناء على رفع الحدث عن كل عضو أو بالإكمال، ومنه لابس أحد الخفين قبل غسل الأخرى".
(¬2) في المسألة قولان، وظاهر المدونة عدم الصحة، واستظهر ابن رشد الإجزاء، وعزاه لابن القاسم. خليل: "أو فرق النية على الأعضاء، والأظهر الصحة". - انظر التوضيح ج 1 - ورقة 10 - أ، وشرحي المواق والحطاب على مختصر خليل خ -1/ 239.
(¬3) ابن بشير: إن غسل رجلا فأدخلها في الخف، ثم غسل الأخرى فأدخلها، فالمشهور أنه لا يمسح، وهو قول الشافعي، وأحمد وإسحاق. ابن رشد: من رأى أنه كلما غسل عضوا من أعضاء الوضوء طهر ذلك العضو، أجاز له أن يمسح على خفيه إذا لبسهما بعد أن غسل رجليه للوضوء، وإن كان ذلك قبل أن يستكمل وضوءه؛ وهذا قول ابن القاسم عن مالك، قال (أي ابن رشد): وجواز المسح أظهر على القول بأن كل عضو يطهر بانفراده لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذَا تَوَضَّأَ العَبْدُ المؤمِن خرَجَت الخَطايا مِنْ فِيه". وهو قول أبي حنيفة والثوري والطبري وداوود ... وانظر دليل كلا الفريقين في بداية المجتهد ج - 2 ص: 22.
(¬4) تقدمت ترجمته في ص: 166 تعليق 20.

الصفحة 180