كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)
نفقة، (¬5) والمشهور عدم اشتراط القدرة في جواز (أ) أخذها، (¬6) ومن ابتاع عشرة ثياب فاستحق منها ثمانية، فأراد أن يتمسك المشتري بالاثنين الباقيين منها، فإنه منع ذلك في المدونة، وأجازه في واضحة ابن حبيب. (¬7) والخلاف فيها على من ملك أن يملك هل يعد كالمالك أو لا يعد إلا إذا اختار أحد الوجهين اللذين خير بينهما فإن تمسك بالثوبين الباقيين بعد
_______
(أ) - خ - (وجوب).
¬__________
(¬5) انتقد المنجور - في شرحه على المنهج المنتخب ج 1 - ص: 6 م - عبارة (أو أجرى عليه نفقة). وقال: الصواب (وأجرى - بالواو -) (وعليه نفقة الوالدين لا نفقة فقط). وهذا الذي صوبه المنجور هو تعبير المقري في قواعده: اللوحة 8 - أ "وأخذ من له مال، ويقدر على التكسب للزكاة، وأجرى عليه نفقة الأبوين، والمنصوص اشتراط عدم القدرة في وجوبها. ولعل عبارة الونشريسي أشمل، بحيث تصدق على صورتين:
1 - ما إذا كان لا مال له، ويقدر على التكسب، فهذا يعطى له الزكاة على المشهور.
2 - ما إذا كان لا مال له، وأجرى عليه نفقة الأبوين. وكذلك قوله (نفقة) هكذا بالتنكير، ربما كانت أنسب لتشمل نفقة الأبوين وغيرهما.
(¬6) قال المنجور: "صواب العبارة (في وجوبها - بدل - في جواز أخذها". يمكن إرجاع قوله: والمشهور عدم اشتراط القدرة ... إلى الصورة الأولى: (ويقدر على التكسب) فتصح حينئذ عبارة المؤلف، ويسقط انتقاد المنجور.
(¬7) والمشهور مذهب المدونة، وعلل ذلك بأنه لما استحق الأكثر انتقضت الصفقة، وتمسك المشتري بالباقي كإنشاء عقد بثمن مجهول، إذ لا يعلم ما ينوب الباقي من الثمن إلا بعد تقويم ... ابن حبيب إنما أجاز ذلك لأنه رأى أن ذلك جهالة طارئة بعد تمام العقد فصارت كالجهالة إذا اطلع على عيب بالمبيع. ورد بأنه يقتضي أن العيب يخالف الاستحقاق وليس كذلك.
انظر شرحي المواق والحطاب لدى قول خليل: "ولا يجوز التمسك بأقل استحق أكثره" ج -4 - ص: 461.