كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)
علمه بمقدار ما ينوبهما من الثمن جاز باتفاق القولين (¬8).
ومن سرق من الغنيمة قبل القسم، (¬9) وكذلك عامل القراض وجد في حقه سبب يقتضي المطالبة بالقسمة وإعطاء نصيبه من الربح، فهل يعد مالكا بالظهور أم لا (أ) يملك إلا بالقسمة؟ وهو المشهور قولان في المذهب، (¬10) وكذلك إذا باع أحد الشريكين تحقق للشريك سبب يقتضي المطالبة بأن يملك الشقص المبيع بالشفعة.
قال القرافي: "ولم أر خلافا في أنه غير مالك" (¬11).
تنبيه: قال ابن رشد: وكان شيخنا القرافي ينكر هذه القاعدة ويقول: أرأيت من كانت عنده (ب) خمر وهو يقدر على شربها، وكذلك السرقة (¬12).
_______
(أ) - ق - (أو).
(ب) - خ - (له).
¬__________
(¬8) ابن يونس: "وأنا استحسن إذا استحق الكثير ورضي المبتاع أن يأخذ ما بقي بصحته من الثمن - أن لا يأخذ إلا بعد التقويم، ومعرفة حصة ما بقي من الثمن، فيأخذ بذلك أو يرد، فيسلم مما كرهه ابن القاسم وغيره.
انظر المواق ج - 4 - ص: 461.
(¬9) قال القرافي في الفروق - الفرق (121) ج 3/ 21 - بعد ذكر قاعدة من ملك أن يملك: "قد يختلف في هذا الأصل في بعض الفروع، ولذلك مسائل:
المسألة الأولى: إذا حيزت الغنيمة فقد انعقد للمجاهدين سبب المطالبة بالقسمة والتمليك، فهل يعدون مالكين لذلك أم لا؟ قولان، فقيل يملكون بالحوز والأخذ وهو مذهب الشافعي، وقيل لا يملكون إلا بالقسمة، وهو مذهب مالك.
(¬10) القرافي - ج 3 - ص: 21: "المسألة الثانية؛ العامل في القراض وجد في حقه سبب يقتضي المطالبة بالقسمة، وإعطاء نصيبه من الربع، فهل يعد مالكا بالظهور، أو لا يملك إلا بالقسمة - وهو المشهور، قولان في المذهب".
(¬11) المرجع السابق.
(¬12) لعله ذكر ذلك في بعض كتبه كالذخيرة وغيرها، ولم تأت هذه الفقرة في الفروق.