كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)

(القاعدة الواحدة والثلاثون) النظر إلى المقصود، أو إلى الموجود؟
وعليه لو ظن عدم فراغ الإِمام بعد غسل دم الرعاف فصلى مكانه ثم أخطأ ظنه؛ (¬1) أو أَرسل المحرم كلبه على أسد فقتل صيدا، ففي الجزاء قولان؛ (¬2) فمن نظر إلى المقصود أسقط، ومن نظر إلى الموجود - وهو الإرسال - أوجب؛ (¬3) أو تزوج من يظنها معتدة فإذا هي بريئة، (¬4) أو تزوج إمراة زوجها غائب - وهذا الزوج لم يعلم بموت الزوج الغائب، فلم يفسخ نكاحه حتى ثبت أن الزوج الغائب مات وانقضت (أ) عدة الزوجة قبل عقد هذا الثاني نكاحها، هل يمضي النكاح لما صادف محله أو لا؟ (¬5).
_______
(أ) خ - (أو).
¬__________
(¬1) تقدمت هذه المسألة في القاعدة الثامنة: "الواجب الاجتهاد أو الإصابة، ص: 158.
(¬2) مذهب المدونة: الوجوب، وقال أشهب: لا جزاء عليه، اللخمي وهو أبين.
ابن الحاجب - اللوحة (55 - أ): (ولو أرسل كلبه على أسد فقتل صيدا فقولان) - وانظر التوضيح ج -1 - ورقة 117 - أ.
(¬3) صاحب التوضيح: "ومنشأ الخلاف النظر إلى الإِرسال - وهو فاعله، أو إلى قصده - وهو لم يقصد الصيد - المرجع السابق.
(¬4) انظر قواعد المقري - القاعدة (558) - اللوحة (37 - ب).
(¬5) ذكر الباجى في (المنتقى) -باب الرعاف من الطهارة ج أ - ص: 83 عن ابن حبيب - أن من تزوج امرأة لها زوج غائب لا يدري أحي هو أو ميت، ثم تبين أنه مات، لمثل ما تنقضي فيه عدتها قبل نكاحها، فنكاحها ماض.
وانظر شرحي المواق والحطاب على مختصر خليل ج 4 ص: 158 - 159، والزرقاني مع حاشية بناني ج - 4 - ص: 214.

الصفحة 208