كتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك ت بو طاهر (اسم الجزء: 1)
والقولان حكاهما ابن القصار (¬9) وانظر من استهلك لرجل زرعا لم يبد صلاحه، فغرم قيمته على الغرر ثم بعد ذلك نزل ما أذهب زرع جميع البلد أن الغرم لازم، ومن صلى للقبلة بغير اجتهاد ثم صادف (¬10).
وهي قاعدة فساد الصحة بالنية (¬11).
وعليها لو اشترى عنبا على أن يعصره خمرا، أَو أكرى دارا ممن يبيع فيها الخمر، فصرفه إلى غير الخمر من زبيب أو خل، أو لم يبع حتى انقضت المدة (¬12).
_______
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
(¬9) أبو الحسن علي بن أحمد البغدادي الأبهري قاضي بغداد (ت 398 هـ)، له كتاب في مسائل الخلاف لا يعرف للمالكيين كتاب في الخلاف أكبر منه.
انظر ترجمته في شجرة النور ص: 92.
(¬10) المواق -نقلا عن نوازل ابن رشد- " ... وانظر من صلى قبل دخول الوقت، فتبين أنه صلى في الوقت، لهذا نظائر، وللوجه الآخر نظائر؛ من ذلك: الحالف متعمدا للكذب، فصادف أنه صادق، وتعمد الأكل يوم ثلاثين من رمضان، فجاء الثبت أنه العيد، ومن صام يوم الشك احتياطا، فجاء الثبت أنه رمضان، ومن قالت غدا يوم حيضتي فأصبحت تفطر فصادف حيضتها، كمن سلم على شك، فتبين أنه أكمل، ومن صلى لغير القبلة فتبين أنه صلى لها ... ".
انظر شرح المواق على خليل ج - 4 - ص: 157.
(¬11) قواعد المقري - القاعدة (568) - اللوحة 37 - ب: "اختلف المالكية في فساد الصحيح بالنية، كمن تزوج من يظنها معتدة، فإذا هي بريئة؛ أو بخمر فإذا هي خل؛ - نظرا إلى ما دخلا عليه، أو انكشف الأمر به؛ وهي قاعدة: (النظر إلى المقصود أو الموجود).
(¬12) أورد المؤلف لكل من قاعدة (النظر إلى المقصود أو إلى الموجود)، وقاعدة (فساد الصحة بالنية) - أمثلة خاصة، وكأنهما قاعدتان؛ وصنيع المقري يقتضي أنهما قاعدة واحدة لها إطلاقان؛ - على أن الأمثلة التي أوردها الونشريسي في قاعدة: النظر إلى المقصود، أو إلى الموجود، ذكرها المقري في قاعدة: فساد الصحيح بالنية؛ وزاد قاعدة ثالثة تدخل في هذا الباب، وهي قاعدة (174) - اللوحة 24 - ب: (قال المازري: إذا شك في الإحرام أو في الطهارة، أو زاد ركعة عامدا أو ساهيا، أو أتم بنية النافلة أو فريضة=